ملتقى عالمي وأجواء باهتة.. جامعة القوى تبعد الرباط عن واجهة الترويج الرياضي

إدريس التزارني

قبل أيام قليلة من احتضان الرباط للدورة السابعة عشرة لملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى، إحدى أبرز محطات الدوري الماسي العالمي، يتواصل الغياب اللافت لأعضاء المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى عن واجهة الحدث، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام حول طريقة تدبير واحدة من أهم التظاهرات الرياضية التي يحتضنها المغرب سنويا.

ورغم القيمة العالمية للملتقى، الذي سيقام يوم 31 ماي الجاري بالملعب الأولمبي بالرباط بمشاركة نخبة من كبار العدائين العالميين، إلا أن الحضور التواصلي والتنظيمي لأعضاء المكتب الجامعي ظل شبه منعدم، سواء من خلال الخرجات الإعلامية أو البلاغات أو كشف مستجدات متابعة تفاصيل التحضيرات الخاصة بهذا الموعد الدولي.

وكشف مصدر لموقع "تيلكيل عربي"، أن تنظيم محطة ضمن الدوري الماسي لا يرتبط فقط بالجوانب التقنية واللوجستية، بل يفرض تعبئة شاملة وحضورا مستمرا للمكتب الجامعي، باعتباره الواجهة المؤسساتية لألعاب القوى المغربية، خاصة في ظل المكانة التي بات يحتلها الملتقى داخل أجندة ألعاب القوى العالمية.

وأضاف المصدر ذاته أن هذا الغياب يزداد إثارة للاستغراب، في وقت تحرص فيه مختلف الدول المنظمة لجولات الدوري الماسي على تحويل هذه الملتقيات إلى منصات للترويج الرياضي والإعلامي والسياحي، عبر حضور قوي للمسؤولين ومواكبة يومية لكل تفاصيل الحدث، بهدف تعزيز صورة البلد المنظم وإبراز إشعاعه الرياضي.

وأوضح أن الساحة الوطنية تبدو بعيدة عن أجواء حدث عالمي يفترض أن يشكل مناسبة لتسويق ألعاب القوى المغربية واستعادة بريقها القاري والدولي، خصوصا أن ملتقى الرباط يعد المحطة الإفريقية الوحيدة ضمن سلسلة الدوري الماسي لسنة 2026.

ويأتي هذا الموعد في سياق خاص، بعد انطلاق موسم الدوري الماسي وسط تنافس قوي بين أبرز نجوم العالم، في نسخة استثنائية تشمل 15 محطة موزعة على 12 دولة عبر أربع قارات، انطلقت من الصين مرورا بعدد من العواصم العالمية، قبل وصولها إلى الرباط يوم 31 ماي.

ويطرح غياب أعضاء المكتب الجامعي عن المشهد، في هذا التوقيت تحديدا، أزمة تواصل وتدبير داخل منظومة ألعاب القوى الوطنية، وكذا تساؤلات حول مدى استيعاب القيمة الرمزية والتنظيمية لهذا الحدث العالمي، الذي يفترض أن يكون واجهة رياضية كبرى للمغرب أمام العالم.