الأسواق تنسف "أسطورة وفرة القطيع" وتصدم جيوب المغاربة

محمد فرنان

زائر لأحد أسواق الأضاحي، صباح اليوم، وهو شاب توظف حديثا بعد تخرجه، خاطب "تيلكيل عربي" بكلمات تحمل الكثير من السخرية والمرارة في الآن نفسه، حين سألناه عن أحوال الأسعار، ليجيب: "أين أسطورة وفرة القطيع؟".

جرت العادة، في السنوات الماضية، أن تعرف أسعار الأضاحي نوعا من الانخفاض كلما اقترب يوم العيد، مع بقاء عدد من رؤوس الماشية داخل الأسواق، بفعل تقلص هامش الوقت أمام الكسابة ورغبتهم في تصريف القطيع المتبقي.

غير أن ما يجري هذا الموسم يبدو معاكسا لكل ما تعود عليه المغاربة داخل "الرحبات" وأسواق المواشي.

وأضاف المتحدث ذاته، الذي فضل عدم ذكر اسمه، لحساسية وظيفته: "ياك قالو كاين 9 مليون رأس، وما كيتباع غير ما بين 6 و7 مليون، فين هيا؟ دارو المخطط الأخضر ودابا الجيل الأخضر، وكاع الدول كتعيد بسلام إلا حنا، عندنا السيبة، لا مراقبة قبلية لا بعيدة، والعام لي فات بوحدنا لي ماعيدناش، بحال بوحدنا لي فالعام جانا الجفاف".

وأشار المتحدث إلى أنه "حتى منطق السوق، لي فيه العرض والطلب، تهرس عندنا، حتى الفلاح الصغير لي كان تيصبر مع الدرويش ما بقاوش، دابا غير الضيعات الكبرى فارضين ثمنهم، واخا ما يبيعوش فالعيد ما عندهمش مشكل".

وذكر أن "ربما المسؤولين ما تيفهموش أن العيد في المغرب ماشي فقط حولي، راه مرتبط بإمارة المؤمنين، يعني ما خصش يكون الدغانيش فهاد الشي".

للإشارة، كان وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أفاد في وقت سابق بأن العرض الوطني من الأغنام والماعز المخصصة لعيد الأضحى لهذه السنة يقدر بنحو 9 ملايين رأس، مؤكدا أن هذا الرقم "سيمكن من تلبية الطلب المرتقب بشكل مريح جدا"، في وقت يتراوح فيه الطلب الوطني عادة ما بين 6 و7 ملايين رأس.