قررت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح اليوم تأخير ملف محاكمة رئيسين سابقين لجماعة رأس الماء بإقليم الناظور، ونائبا لأحدهما ومتهم رابع، على خلفية تورطهم في اختلالات مالية وتدبيرية شابت فترة توليهما رئاسة مجلس الجماعة.
وأرجأت الغرفة، السالفة الذكر برئاسة المستشار محمد لحيا، محاكمة رئيس السابق لجماعة رأس الما ووالده الذي ترأسه بدوره الجماعة نفسها، إلى جانب متهمين آخرين، إلى 30 يونيو الجاري من أجل الشروع في مناقشة الملف.
وتميزت جلسة اليوم الثلاثاء، بإلغاء مذكرة بحث في حق أحد المتهمين، غاب عن جلسات الملف السابقة قبل أن يلتزم دفاعه بإحضاره لجلسة اليوم الثلاثاء.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها الرئيس الحالي لجماعة رأس الماء قبل أكثر من سنتين، يتهم فيها الرئيسين السابقين، (الأب والإبن) باستغلال المنصب والتلاعب بمساطر إدارية مرتبطة بمشاريع استثمارية، إلى جانب التهرب من أداء مستحقات مالية تفوق 100 مليون سنتيم، خاصة في ملفات مقلع الرمال وبعض المشاريع العقارية.
واتهم الرئيس سلفيه بالوقوف وراء فضيحة بناء مشروع تجزئة سكنية حصل صاحبها في ظروف غامضة على تسليم مؤقت قبل عقد رغم غياب المساحات الخضراء والمساجد والطرق فوق هذا المشروع السكني، ما فوت على الجماعة القروية مداخيل مهمة من الضريبة على الأراضي غير المبني
ويتابع المتهمون لأجل تزوير وثيقة تصدرها إدارة عامة واستعمالها والتوصل بغير حق إلى تسلم وثيقة تصدرها الإدارة العامة عن طريق تقديم معلومات أو إقرارات غير صحيحة وتبديد أموال عمومية والمشاركة في ذلك، تابعهم بها قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بالمحكمة نفسها.