سلطات أزيلال توقف مسيرة على الأقدام..ومطالب بفك العزلة وتبسيط رخص البناء

خديجة عليموسى

خرجت ساكنة عدد من الدواوير التابعة لجماعة تفني بإقليم أزيلال، اليوم الأربعاء، في مسيرة احتجاجية على الأقدام في اتجاه مقر عمالة الإقليم، للتعبير عن غضبها إزاء الأوضاع المتردية التي تعيشها المنطقة، والمطالبة بحقوق أساسية قالت إنها طال انتظارها دون استجابة فعلية من الجهات المعنية.

ومنعت السلطات العمومية المحتجين من مواصلة المسيرة، قبل أن يتوقف المشاركون فيها عقب توجيه ثلاثة إنذارات لهم، وبعد ذلك، تم انتداب 13 ممثلا عن الساكنة للتوجه إلى مقر العمالة، قصد الإنصات إلى مطالبهم والاستماع إلى شكاواهم، وفق ما أفاد به أحد المحتجين لـ"تيلكيل عربي".

وأوضح المحتجون، في بلاغ لهم، أن "حجم المعاناة والتهميش الذي طال أمده بهذه الدواوير الجبلية، مسجلا أن المنطقة لا تزال تعاني من عزلة خانقة بسبب الوضع الكارثي للطريق، الذي يحول حياة السكان إلى معاناة يومية، ويقوض حقهم في التنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية.

وأضاف البلاغ أن الساكنة تواجه، إلى جانب معضلة الطريق، "عراقيل وتعقيدات وصفها بغير المبررة في الحصول على رخص البناء، رغم الطابع القروي للمنطقة وغياب أبسط مقومات التمدن"، متسائلا عن "كيفية مطالبة المواطنين بالالتزام بشروط وإجراءات معقدة للبناء، في وقت تفتقر فيه المنطقة إلى شبكات الصرف الصحي والماء الصالح للشرب والتجهيزات الأساسية".

وأبرز المصدر ذاته أن استمرار هذا الواقع يطرح أكثر من علامة استفهام حول الحديث عن التنمية والاستقرار، في ظل وضع يدفع السكان، وخاصة الشباب، إلى الهجرة القسرية بحثا عن ظروف عيش كريمة.

ولفت البلاغ إلى أن المطالب المرفوعة واضحة وعادلة، وتتمثل أساسا في "الإصلاح العاجل والشامل للطريق وفك العزلة عن المنطقة، وتسهيل وتبسيط إجراءات الحصول على رخص البناء بما يراعي خصوصية المجال القروي والجبلي، فضلا عن اعتماد مقاربة تنموية حقيقية تستجيب لحاجيات الساكنة وتحفظ حقها في الاستقرار والعيش الكريم".

واعتبرت الساكنة أن هذه المسيرة الاحتجاجية السلمية ليست سوى "صرخة في وجه التهميش والإقصاء"، ورسالة واضحة إلى الجهات المسؤولة بأن زمن الصمت قد انتهى، وأن "الكرامة والعدالة المجالية ليستا منحة من أحد، بل حق دستوري ومطلب مشروع لا يقبل التأجيل أو المساومة"، وفق تعبير البلاغ.