وجد نواب برلمانيون من أحزاب التحالف الحكومي، لاسيما من حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، الباب مفتوحا للانضمام إلى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عشية انتخابات شتنبر ونيل تزكية للترشح باسمه في السباق إلى مجلس النواب، على الرغم من عدم ثقة أحزابهم الأصلية في قدرتهم على فعل ذلك مجددا.
كنا في "تيل كيل عربي" قد رصدنا كيف بدأ الحزب في استقطاب مرشحين لهذه الانتخابات من أحزاب على نقيض ما يعرف به نفسه، ومع مرور الوقت، تظهر جهود جديدة لاستقطاب أسماء إضافية.
هذه المرة، في دائرة الفحص أنجرة، حيث ميناء طنجة المتوسط. ففي هذه المنطقة شبه القروية والفقيرة، يجد برلمانيها عن حزب التجمع الوطني للأحرار، عبد السلام الحسناوي، نفسه مضطرا لتغيير انتمائه السياسي عشية انتخابات شتنبر بعد تخلي حزبه عن ترشيحه مجددا، مفضلا اسما آخر هو رضوان النوينو، الذي كان نائبا في البرلمان بدوره في الفترة ما بين 2016 و2021 باسم حزب الأصالة والمعاصرة، ثم نأى بنفسه عن الترشح في انتخابات عام 2021.
الحسناوي، الذي حصل في الانتخابات الماضية على أكثر من 14 ألف صوت، وهي أعلى حصيلة يحصل عليها مرشح في تاريخ هذه الدائرة، هو رجل أعمال محلي جنى ثروة من بيع العقارات والوساطة في بيعها في هذه المنطقة، وهو رئيس جماعة قصر المجاز أيضا. وانضم إلى الأحرار بمعية ابنه عبد النور قبيل انتخابات 2021، لكن سرعان ما قرر دفع ابنه إلى الاتحاد الاشتراكي والترشح باسمه في دائرة المضيق-الفنيدق، حيث كسب مقعده البرلماني كذلك.
بعد خمس سنوات، ومع التغييرات التي أجراها الأحرار على قائمة مرشحيه في الشمال، وجد الحسناوي الأب نفسه سيعاود الانضمام إلى الحزب الذي دفع إليه ابنه. هذا ما يشير إليه مصدر مقرب منه. وبالنسبة إلى الاتحاد الاشتراكي، فهذه "غنيمة انتخابية"، فالحزب ضعيف في هذه الدائرة حتى إن مرشحه في انتخابات 2021 لم يحصل سوى على نحو 200 صوت، وهو مرشحه أيضا في الانتخابات التي سبقتها، وحصل على حوالي 160 صوتا وقتئذ.
"لم يبق سوى وقت قليل ونعلن عن هذا الانتقال"، يقول مصدرنا، الذي شدد على ترحيب الاتحاد الاشتراكي بالرجل القادم من الأحرار.