بنعبد الله يلوح بمغادرة الأمانة العامة.. وينتقد "غزوا" للفاسدين بـ"مباركة قيادات الأحزاب"

منير أبو المعالي

لوح الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، بإمكانية مغادرة قيادة الحزب، معلنا استعداده لترك منصبه إذا برز داخل التنظيم شاب قادر على تحمل أعباء المسؤولية الحزبية، وذلك في سياق حديثه عن ضرورة تجديد النخب السياسية وإعادة الثقة للشباب في العمل السياسي.

وقال بنعبد الله، خلال لقاء حزبي نظم السبت بمدينة الحسيمة، إنه لا يتشبث بموقعه على رأس الحزب، مضيفا: "أنا مستعد لترك منصبي إذا كان بإمكان شاب في التاسعة عشرة أو العشرين من عمره أن يتحمل أعباء هذه المسؤولية وتبعاتها".

ودعا الأمين العام للحزب إلى إحداث "رجة وطنية" في المشهد السياسي، معتبرا أن المغرب يعيش وضعا يتسم بضعف الثقة السياسية وبوجود ما وصفه بـ"عملية تنويم وإبعاد للمواطنين عن الساحة السياسية"، ما يجعل الشباب أكثر ابتعادا عن الانخراط في العمل الحزبي.

وانتقد بنعبد الله ما اعتبره تنامي نفوذ المال في الانتخابات، متهما بعض الأحزاب بغض الطرف عن ممارسات فاسدة في تدبير الاستحقاقات الانتخابية. وقال إن هناك "غزوا حقيقيا للعناصر الفاسدة في مختلف المناطق"، مضيفا أن عددا من القيادات الحزبية باتت تبارك، بشكل مباشر أو غير مباشر، استعمال المال لاستمالة الناخبين.

وفي معرض دفاعه عن محمد بودرا، الذي التحق أخيرا بحزب التقدم والاشتراكية بعدما غادر حزب الأصالة والمعاصرة، شدد بنعبد الله على أن الرجل "نقي وبقي نقيا وسيبقى نقيا"، معتبرا أنه لا ينتمي إلى فئة المرشحين الذين يعتمدون على المال لكسب الأصوات الانتخابية.

كما أكد الأمين العام لحزب "الكتاب" أن حزبه لا يكتفي بالسعي إلى المشاركة في الحكومة المقبلة، بل يطمح إلى تحقيق نتائج تمكنه من قيادة أغلبية حكومية خاصة به، مشددا على أن هذا الهدف "مطروح وقائم" رغم صعوبة الظرفية السياسية الحالية.