انتقد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ما اعتبره "استغلالا سياسيا وشعبويا وانتخابويا" لمناسبة عيد الأضحى، معتبرا أن بعض الأطراف اختارت بناء خطابها وبرنامجها الانتخابي على موضوع الأضحية بدل تقديم أفكار ومشاريع وبرامج سياسية واضحة للمواطنين.
وقال أخنوش، في معرض تعقيبه خلال الجلسة الشهرية المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة بمجلس النواب، اليوم الإثنين، إن مناسبة دينية عزيزة على جميع المغاربة تحولت إلى موضوع للتراشق السياسي، متسائلا عما إذا كان خصوم الحكومة لا يتوفرون على برامج انتخابية أو أفكار، حتى يختزلوا التنمية التي يريدونها للبلاد في موضوع الأضاحي.
وأضاف رئيس الحكومة، مخاطبا المعارضة، أن السياسة تُمارس بالأفكار والمشاريع والبرامج، وبما يمكن تقديمه للمواطن اليوم وما يمكن تركه للأجيال المقبلة، وليس، وفق تعبيره، عبر "التلاعب بالشعائر الدينية".
وسجل أخنوش أن الأسر التي كانت لديها رغبة في اقتناء أضحية العيد تمكنت من ذلك وأدت الشعيرة في ظروف عادية، كل حسب إمكانياته، مشيرا إلى أن العرض كان متوفرا في غالبية الأسواق وبأثمان متفاوتة.
وأقر رئيس الحكومة بأن بعض الأسواق عرفت حالات ضغط خلال الساعات الأخيرة التي سبقت العيد، خاصة في بعض المناطق الحضرية الكبرى، غير أنه شدد على أن الأمر يتعلق بحالات معزولة لا يمكن تعميمها على المستوى الوطني، مؤكدا أنه تم تداركها في حينها.
واعتبر أخنوش أن ما وقع يرجع إلى منطق العرض والطلب، وهو أمر يحدث، بحسب قوله، كل سنة قبل العيد بيوم أو يومين، مستدركا بأن ما كان مؤسفا هو "الاستغلال السياسوي والشعبوي والانتخابوي غير المقبول" لهذه الأوضاع.
وتابع قائلا إنه جرى تبني "روايات سوداوية" حول عيد الأضحى، والتحريض على عدم اقتناء الأضحية، في وقت كانت فيه، وفق تعبيره، وفرة كبيرة في الأسواق، كما تمت "شيطنة المهنيين والفلاحين والحكومة" وتصوير الموضوع بمنطق المؤامرة.
وفي المقابل، دعا رئيس الحكومة إلى استحضار التحديات الاستثنائية التي واجهها قطاع تربية الماشية منذ سنة 2020، بسبب جائحة كوفيد-19 وتوالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف، مشيرا إلى أن القطاع تحمل تداعيات خمس إلى سبع سنوات متتالية من الجفاف.
وأشار أخنوش إلى أن الحكومة عملت، بتوجيهات ملكية، على إطلاق برامج لإعادة تشكيل القطيع الوطني ودعم الفلاحين ومربي الماشية، مبرزا أن المغرب تجاوز المرحلة الأصعب وبدأ يدخل مرحلة أكثر توازنا.
وقال رئيس الحكومة إن المطلوب اليوم ليس تبادل الاتهامات، بل مواصلة إصلاح الأسواق ومسالك التسويق ومحاربة المضاربة غير المشروعة، لافتا إلى أن البلاد ستواصل العمل من أجل ضمان ظروف أفضل خلال السنوات المقبلة.