انتقال داء السل عبر الأضاحي.. حمضي: إصابة الأغنام نادرة جدا

خديجة قدوري

في ظل ارتفاع وتيرة استهلاكها مباشرة بعد عيد الأضحى، عادت إلى الواجهة تساؤلات مرتبطة بمدى سلامة اللحوم وما إذا كانت قد تشكل وسيلة لانتقال بعض الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وعلى رأسها داء السل، وسط انتشار مخاوف متجددة تتعلق بطرق الذبح والحفظ ومستوى الطهي.

في هذا السياق، حسم الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الجدل المثار حول إمكانية انتقال داء السل من الأضاحي إلى الإنسان، موضحاً أن السل مرض مشترك بين الإنسان والحيوان، غير أن إصابة الأغنام به تظل نادرة جدا مقارنة بالأبقار، التي تعد المصدر الرئيسي لانتقال العدوى إلى البشر في الحالات المسجلة، فيما يبقى انتقال المرض من الغنم إلى الإنسان احتمالا استثنائيا وغير شائع.

أما بخصوص الكيفية التي يمكن أن ينتقل بها المرض من الحيوان إلى الإنسان، فقد أوضح حمضي أن السل ينتقل من البقر أو الغنم إلى الإنسان أساسا عن طريق استهلاك الحليب غير المبستر، كما يمكن أن يصيب الأشخاص الذين يعيشون في احتكاك مباشر مع الحيوان المريض، مثل الفلاحين ومربي الماشية، فضلا عن احتمال انتقاله عبر استهلاك لحوم الحيوان المصاب إذا لم تطه جيدا.

وفي ما يتعلق بأضاحي العيد، أفاد حمضي، أن احتمال انتقال داء السل إلى الإنسان يبقى ضعيفا جدا، لأن البقر يعد المصدر الأساسي لانتقال هذا المرض، بينما تسجل حالات نادرة فقط عند الغنم. كما أن العدوى لا ترتبط باللحوم في الغالب، بل تنتقل أساسا عبر استهلاك الحليب غير المبستر ومشتقاته، في حين أن طهي اللحوم بشكل جيد وكاف يجعلها غير ناقلة للمرض حتى في حال كان الحيوان مصابا.

وخلص إلى القول إن أعراض داء السل قد لا تكون ظاهرة على الحيوان لفترة طويلة، خاصة لدى الأغنام، غير أن الفحص بعد الذبح قد يكشف بعض العلامات على مستوى الرئتين أو الكبد أو الغدد اللمفاوية، ما يدل على إصابة الأضحية بالمرض.