قدمت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتازة روايتها حول واقعة وفاة شخص مجهول الهوية داخل أسوار المستشفى الإقليمي ابن باجة، والذي تم تداول مقطع فيديو وصور توثق لتركه مستلقيا على الأرض أمام باب أحد أقسام المستشفى
وأوضحت المندوبية في بيان، أن المعني بالأمر، وهو شخص مجهول الهوية، جرى استقباله بمصلحة المستعجلات بالمركز الاستشفائي الإقليمي ابن باجة بتاريخ 7 يونيو، بعدما تم نقله بواسطة سيارة إسعاف قادمة من إحدى الجماعات التابعة لإقليم تازة، حيث خضع فور وصوله للفحص الطبي واستفاد من الرعاية والعلاجات اللازمة وفق حالته الصحية.
وبحسب بيان المندوبية، فقد كشفت المعاينة الطبية أن الشخص المذكور كان يعاني من اضطرابات نفسية وسلوكية حادة، مصحوبة بتدهور في حالته العامة، الأمر الذي استدعى إخضاعه للمراقبة الطبية المستمرة وتقديم العلاجات الضرورية.
ونفت المندوبية ما تم تداوله بشأن وجود المعني بالأمر خارج المؤسسة الصحية، مؤكدة أن الصورة المتداولة جرى التقاطها داخل فضاء تابع للمركز الاستشفائي. وأضافت أن المريض كان يغادر بشكل متكرر فضاء المراقبة، رغم تدخل الأطر الصحية وعناصر الأمن لإعادته ومواصلة تتبع وضعه الصحي.
وأشار البيان إلى أن إدارة المستشفى باشرت، بتنسيق مع السلطات المختصة، الإجراءات اللازمة لتحويل المعني بالأمر إلى المؤسسة الاستشفائية المرجعية المتخصصة في الطب النفسي، غير أن حالته الصحية شهدت تدهوراً مفاجئاً قبل استكمال هذه الإجراءات.
وأضافت المندوبية أنه تم نقل المريض على وجه السرعة إلى وحدة الإنعاش، حيث استفاد من مختلف التدخلات والإسعافات الطبية الضرورية، إلا أنه فارق الحياة رغم الجهود التي بذلها الطاقم الطبي لإنقاذه.
وفي هذا السياق، أفادت المندوبية بأن النيابة العامة المختصة أمرت بفتح بحث قضائي وإجراء تشريح طبي لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، وذلك وفق المساطر القانونية المعمول بها.