قررت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، صباح اليوم الجمعة، تأخير رابع جلسات محاكمة أفراد شبكة الفواتير الوهمية والشركات الصورية، التي يتزعمها القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس المجلس الإقليمي لتازة، عبد الإله باعزيز، إلى نهاية يونيو الجاري.
وأرجأت الغرفة السالفة الذكر محاكمة باعزيز ومن معه إلى يوم 26 يونيو الجاري، لمنح مهلة للاطلاع على الملف للمحامي بهيئة الرباط خالد الطرابلسي، الذي سجل نيابته لأول مرة عن أحد المتهمين.
وتميزت الجلسة، التي انعقدت بالقاعة رقم 08 بالمحكمة الابتدائية بفاس، بتقدم الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة بطلباتها المدنية في مواجهة المتهمين، والتي تجاوزت 50 مليون درهم في حق الإخوة باعزيز فقط.
وتقدم عدد من المحامين بملتمسات السراح، استندوا فيها إلى الوضعية الاجتماعية للمعتقلين، والحالة الصحية لبعضهم، فضلاً عن وضعهم الاعتباري، وتوفرهم على عناوين ثابتة وقارة، مع التزام عدد من المحامين بإحضار موكليهم خلال الجلسات المقبلة، في حال قررت المحكمة متابعتهم في حالة سراح.
وكان وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس قد قرر، مساء الخميس الماضي، متابعة أفراد شبكة يُشتبه في تخصصها في إصدار فواتير وهمية وإنشاء شركات صورية، يتزعمها عبد الإله باعزيز، إلى جانب عشرة أشخاص آخرين، من بينهم شقيقاه.
ووفق مصادر مطلعة، فإن ممثل النيابة العامة، وبعد تقديم المشتبه فيهم أمامه من طرف عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، والاستماع إليهم، قرر متابعتهم في حالة اعتقال، مع إيداعهم السجن المحلي بوركايز بضواحي إقليم مولاي يعقوب.
وأضافت مصادر "تيلكيل عربي" أن ممثل النيابة العامة اعتبر القضية جاهزة، ليُحيل جميع المتهمين على غرفة الجنح التلبسية، التي شرعت في محاكمتهم اليوم الجمعة.
ويُتابَع رئيس المجلس الإقليمي لتازة ومن معه بعدة تهم، من بينها النصب، والتزوير في محرر عرفي، وصنع شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة، والمشاركة في الغش الضريبي عبر إصدار فواتير وهمية، إضافة إلى المشاركة في تزوير محررات تجارية، وإصدار واستعمال شهادات مزورة.