منتدى مراكش يدين هجمات إيران على الخليج ويدعو لمركز أورو-متوسطي للذكاء الاصطناعي

خديجة عليموسى

دعا المشاركون في الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج إلى إنشاء مركز أورو-متوسطي وخليجي للذكاء الاصطناعي، بهدف مواءمة التشريعات الرقمية الإقليمية، وإرساء حكامة صارمة للبيانات العابرة للحدود، والحد من المخاطر النظامية المرتبطة بأمن الذكاء الاصطناعي، مع تعزيز التعاون بين مرصد سياسات الذكاء الاصطناعي التابع لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والمرصد البرلماني للذكاء الاصطناعي التابع للجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط ومجلس التعاون الخليجي.

وحث المشاركون الدول الأعضاء على إعادة إطلاق نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص وآليات التمويل الممزوج، بهدف نشر بنيات تحتية نظيفة للحوسبة عالية الأداء تعتمد بالكامل على الطاقات المتجددة.

كما دعوا إلى إدماج أدوات التمويل المبتكرة وآليات تمويل المراحل المبكرة ضمن الاستراتيجيات الاقتصادية الوطنية، بما يساهم في خفض الحواجز التي تواجه المقاولات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة التي يقودها الشباب في الولوج إلى التمويل.

وشدد المشاركون على ضرورة إرساء إطار اقتصادي أورو-متوسطي وخليجي شامل ومتعدد الأطراف، يستلهم الدروس العملية من عدد من الاتفاقات الإقليمية، من بينها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، واتفاق الاتحاد الأوروبي وميركوسور، واتفاقية التجارة والاستثمار الشاملة بين الاتحاد الأوروبي وكندا.

وأيدوا مخرجات منتدى إشبيلية حول المديونية، مطالبين المؤسسات المالية الدولية بإطلاق برامج موجهة لإعادة هيكلة الديون وتوفير تمويلات تفضيلية للاقتصادات الهشة المستوردة للنفط بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

كما أوصوا بإعداد إطار منسق لدراسة إمكانية إنشاء بنك تنمية متوسطي، مستلهم من نماذج مجموعة السبع ومجموعة العشرين وشراكة دوفيل، بهدف تمويل التحولات العابرة للحدود.

ودعوا الدول الأعضاء إلى تعزيز التعاون مع الهيئات البرلمانية المعنية في إفريقيا وأمريكا اللاتينية.

وفي ما يتعلق بالأمن الغذائي والتغير المناخي، عبر المشاركون عن دعمهم  لإحداث ميثاق متوسطي للأمن الغذائي والتغير المناخي، بهدف تنسيق جهود تعزيز صمود الأنظمة الزراعية عبر الحدود، بتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والشركاء المعنيين.

كما دعوا البرلمانات الوطنية إلى تطوير تشريعات موحدة للأنظمة الزراعية والغذائية، تراعي متطلبات التكيف مع المناخ والاستجابة لقضايا النوع الاجتماعي، وتعزز التدبير المستدام للأراضي والمياه والسواحل، بما ينسجم مع مقتضيات اتفاقية برشلونة وبروتوكولاتها، ولاسيما البروتوكول المتعلق بالتدبير المندمج للمناطق الساحلية، بما يضمن حماية التنوع البيولوجي وصون سلاسل الإمداد الغذائي من الصدمات المناخية والاقتصادية.

وسجل المشاركون اتساع الفجوة الرقمية في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي والبنيات التحتية للحوسبة عالية الأداء، معتبرين أن النماذج واسعة النطاق لا تزال متمركزة في يد عدد محدود من الجهات المحلية، بما يفاقم الاختلالات التكنولوجية بين المناطق.

كما أعربوا عن قلقهم العميق إزاء الآثار المتسارعة للتغير المناخي، التي قد تؤدي إلى ارتفاع الواردات الغذائية في واحدة من أكثر مناطق العالم اعتمادا على الاستيراد، فضلا عن تدمير التنوع البيولوجي وتأثيرها غير المتكافئ على النساء والشباب بسبب الحواجز الاجتماعية والاقتصادية المتجذرة.

وسجل المشاركون أن الاقتصاد الأزرق يدر ما يقارب 890 مليار يورو من رقم المعاملات على مستوى المنطقة الأورو-متوسطية، فيما يتوقع البنك الدولي أن يساهم في توفير 78 مليون فرصة عمل بإفريقيا بحلول سنة 2063.

وعبر المشاركون عن تضامنهم  مع الدول الخليجية الأعضاء في الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط التي تعرضت لهجمات من إيران، مسجلين التداعيات الجيو-اقتصادية طويلة الأمد المحتملة لإغلاق مضيق هرمز.

وفي المقابل، رحبوا بإعلان الولايات المتحدة الأمريكية وإيران التوصل إلى اتفاق سلام ينص على وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، ووضع إطار لمواصلة المفاوضات.

وأشار  المشاركون إلى ضرورة تعزيز التجارة الحرة والتعاون الاقتصادي، والتخفيف من أعباء المديونية الثقيلة، وتعبئة الموارد اللازمة لتمويل النمو المستدام، بما ينسجم مع مبادئ منظمة التجارة العالمية ومخرجات المؤتمر الوزاري الرابع عشر للمنظمة.