التجهيز والهشاشة والحاجيات.. لفتيت يكشف معايير توجيه الاستثمارات داخل الجهات

خديجة عليموسى

كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية،  أن الوزارة تعمل، بتنسيق مع مجالس الجهات، على إدماج معايير موضوعية للإنصاف المجالي في برمجة الاستثمارات العمومية، تأخذ بعين الاعتبار مستوى التجهيز، والهشاشة الاجتماعية، والحاجيات الفعلية للمجالات الترابية داخل الجهة، إلى جانب تطوير منظومة مؤشرات مجالية تمكن من تتبع تطور الفوارق الداخلية وتقييم أثر البرامج والمشاريع المنجزة.

وأوضح لفتيت، في جواب عن سؤال كتابي للنائب البرلماني محمد هيشامي، عن الفريق الحركي، حول "التفاوتات المجالية داخل الجهات"، أن ورش تقليص التفاوتات المجالية يحظى بأولوية خاصة ضمن السياسات العمومية، باعتباره مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية المتوازنة وتعزيز العدالة المجالية.

وأفاد  المسؤول الحكومي بأن وزارته، بتنسيق مع باقي القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية ومجالس الجهات، انخرطت في تنزيل عدد من البرامج الوطنية الكبرى الهادفة إلى تقليص التفاوتات المجالية، ولا سيما بالمجالات القروية وشبه الحضرية، وذلك في أفق معالجة الاختلالات المسجلة داخل المجال الجهوي الواحد.

وأشار الجواب إلى أن وزارة الداخلية تسهر على تنزيل مقاربة إدماج الجماعات والعمالات والأقاليم في منظومة التعاقد الترابي مع الدولة، في أفق تقليص التفاوتات المجالية داخل الجهات، من خلال آليات التخطيط الاستراتيجي، وعلى رأسها برامج التنمية الجهوية والعقود بين الدولة والجهات.

ووفق المعطيات ذاتها، تمت برمجة ما يقارب 100 مليار درهم، في إطار برامج التنمية الجهوية للفترة الانتدابية 2022-2027، لإنجاز مشاريع تندرج ضمن اختصاصات الجماعات والعمالات والأقاليم، بما يعكس الدور المحوري لهذه المشاريع في تقليص التفاوتات داخل الجهات، خاصة بين المجالات الحضرية والمناطق القروية.

كما أورد لفتيت أن برامج التنمية الترابية المندمجة تشكل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة ورافعة مركزية لتقليص التفاوتات داخل الجهات، بين الأقاليم والعمالات التابعة لنفوذها الترابي، باعتبارها منطلقا ترابيا أساسيا لإعداد وتتبع وتنفيذ المشاريع التنموية.

وأضاف أن قانون المالية لسنة 2026 خصص غلافا ماليا أوليا قدره 20 مليار درهم لإطلاق هذه البرامج، على أن تبلغ الكلفة الإجمالية التقديرية لتنفيذها على مدى ثماني سنوات ما يناهز 210 مليارات درهم، بما يعكس حجم الالتزام المالي المرصود لإنجاح هذا الورش البنيوي.

كما أشار الوزير إلى برامج التأهيل الحضري للمدن والمراكز الحضرية، التي تهدف إلى تقوية جاذبية المدن وتحسين محيط عيش الساكنة، من خلال تأهيل البنيات التحتية والمرافق العمومية وتوفير تجهيزات القرب، وفق مقاربة تشاركية ومندمجة.

وبخصوص برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي 2017-2023، أفاد لفتيت بأن ميزانيته بلغت حوالي 50 مليار درهم، بتمويل من القطاعات الوزارية المعنية والمؤسسات العمومية والمجالس الجهوية، من أجل استدراك التأخر الذي تعرفه المناطق القروية والجبلية في مجالات التجهيز والصحة والتعليم والشبكات العمومية للماء الصالح للشرب والكهرباء.

وبلغت الاعتمادات المرصودة فعليا لهذا البرنامج 46,75 مليار درهم، أي بنسبة تقدر بـ94 في المائة من الاعتمادات المتوقع رصدها للبرنامج، فيما بلغت الاعتمادات الملتزم بها 45,44 مليار درهم، أي بنسبة 98 في المائة من الغلاف المالي المرصود للبرنامج.

وتوزعت هذه الاعتمادات بين بناء وتأهيل الطرق والمسالك القروية بـ35,4 مليار درهم، أي 71 في المائة، والتزويد بالماء الصالح للشرب بـ6 مليارات درهم، أي 12 في المائة، وتأهيل قطاع التعليم بـ5 مليارات درهم، أي 10 في المائة، والكهربة القروية بملياري درهم، أي 4 في المائة، وتأهيل قطاع الصحة بـ1,4 مليار درهم، أي 3 في المائة.