وجه رئيس الحكومة عزيز أخنوش رسائل سياسية قوية إلى خصومه، متهما أطرافا لم يسمها باستغلال التحديات التي تواجه القطاع الفلاحي لأغراض انتخابية، وبمحاولة التشكيك في مؤسسات الدولة وتبخيس مجهوداتها.
وقال أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين المخصصة لموضوع السيادة الغذائية، إن الحكومة "ترفض بكل مسؤولية وطنية استغلال التحديات الطبيعية والتقلبات الاقتصادية العالمية أو توظيفها لأغراض انتخابية أو سياسية ظرفية".
وأضاف أن الحكومة تستنكر "كل المحاولات التي تحاول النيل من سمعة المغرب وتصويره كأنه بلد يفتقر إلى المؤسسات أو يسير نحو المجهول"، معتبرا أن تبخيس مجهودات المؤسسات الوطنية والضرب في مصداقية العمل المؤسساتي "يشكل مساسا صارخا بالثوابت التي تجمع المغاربة"، لما يترتب عنه من تضليل للرأي العام والإضرار بالمصلحة الوطنية.
وشدد رئيس الحكومة على أن الصعوبات التي عرفها القطاع الفلاحي وارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية ليست وضعا خاصا بالمغرب، بل هي نتيجة ظرفية دولية مرتبطة بسنوات الجفاف وتقلبات الأسواق العالمية، مؤكدا أن الحكومة اختارت الاستثمار في الأمن الغذائي بدل الاكتفاء بتدبير الأزمات.
وفي هذا السياق، دافع أخنوش عن حصيلة حكومته، معتبرا أن المغرب تمكن من الحفاظ على نسب مرتفعة من الاكتفاء الذاتي في عدد من المواد الأساسية، وتعزيز الاستثمار في الفلاحة والمياه والطاقات المتجددة، بما يجعل السيادة الغذائية جزءا من السيادة الوطنية الشاملة.
وأكد أن الحكومة اعتمدت مقاربة تربط الأمن الغذائي بالأمنين المائي والطاقي، عبر توسيع مشاريع تحلية مياه البحر، وبناء السدود، والرفع من مساهمة الطاقات المتجددة، إلى جانب دعم الفلاحين وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وخلص أخنوش إلى أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، استطاع تحويل الأزمات إلى فرص، معتبرا أن المملكة تقدم اليوم "نموذجا استثنائيا" في مواجهة التحديات وتعزيز مكانتها كقوة فلاحية صاعدة.