أثارت لائحة أعضاء المكتب التنفيذي الجديد لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، التي أفرزها المؤتمر الوطني الرابع عشر للمنظمة، موجة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أعاد حضور أسماء تنتمي إلى عائلات استقلالية معروفة فتح النقاش حول معايير اختيار القيادة الجديدة.
وقال مصدر من الشبيبة الاستقلالية، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، إن تشكيل المكتب التنفيذي تم وفق المساطر التنظيمية للمنظمة، موضحا أن المجلس الوطني فوض الكاتب العام إعداد لائحة أعضاء المكتب التنفيذي بعد انتخابه، قبل عرضها على أعضاء المجلس الوطني للتصويت عليها، حيث حظيت بالموافقة بالإجماع.
وأضاف المصدر ذاته أن المكتب التنفيذي الجديد عرف نسبة تجديد تراوحت بين 86 و87 في المائة، إذ لم يجدد سوى لخمسة أعضاء من التشكيلة السابقة، معتبرا أن هذا المعطى يعكس توجها واضحا نحو ضخ دماء جديدة داخل المنظمة.
وأوضح أن متوسط أعمار أعضاء المكتب التنفيذي يبلغ نحو 32 سنة، مشيرا إلى أن غالبية الأعضاء حاصلون على مؤهلات جامعية عليا، إلى جانب أن تركيبة المكتب التنفيذي تعكس أيضا تنوعا مهنيا.
وردا على الانتقادات التي رافقت حضور أسماء تنتمي إلى عائلات استقلالية معروفة، أبرز المصدر أن الأمر يتعلق بخمسة أعضاء، معتبرا أن الانتماء إلى أسرة استقلالية لا يمكن أن يكون سببا لإقصاء أي شخص من العمل السياسي إذا كان يستوفي معايير الكفاءة والاستحقاق.
وأضاف أن بعض المعطيات المتداولة لا تعكس حقيقة الروابط العائلية، موضحا أن العضو الذي يحمل اسم قيوح ليس ابنا لعبد الصمد قيوح، وإنما ينتمي إلى العائلة نفسها، كما أن هند ولد الرشيد ليست ابنة لحمدي ولد الرشيد، بل تنتمي إلى عائلة ولد الرشيد، لافتا إلى أن تشابه الأسماء العائلية لا يعني وجود صلة قرابة مباشرة.
وتابع المصدر ذاته أن النقاش ينبغي أن ينصب على كفاءة الأعضاء ومساراتهم العلمية والمهنية، لا على أسمائهم العائلية، مبرزا أن عددا ممن أثيرت أسماؤهم يتوفرون على مؤهلات أكاديمية وخبرات مهنية تؤهلهم لتحمل المسؤولية داخل المنظمة.
يذكر أن الإعلان عن تشكيلة المكتب التنفيذي الجديد لمنظمة الشبيبة الاستقلالية رافقته انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر عدد من رواد هذه المنصات أن حضور أسماء تنتمي إلى عائلات استقلالية معروفة يعكس ما وصفوه بـ"توريث المسؤوليات الحزبية"، ويطرح أسئلة بشأن معايير الاستحقاق وتكافؤ الفرص داخل المنظمة.