أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها وضعت "إطارا واضحا" سيتيح مستقبلا نشر مفاعلات نووية بحرية، ويأتي ذلك كجزء من مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى زيادة إنتاج الطاقة النووية.
وتحظى محطات الطاقة النووية العائمة باهتمام متزايد، فيما تعد روسيا الدولة الوحيدة التي تشغل محطة (أكاديميك لومونوسوف) من هذا النوع في أقصى شرق البلاد.
وقالت إدارة المعادن البحرية التابعة لوزارة الداخلية الأمريكية إنها وقعت مذكرة تفاهم مع هيئة الرقابة النووية الأمريكية لتعزيز نشر المفاعلات في الجرف القاري الخارجي الذي يمتد على مساحة 3,2 مليارات فدان قبالة السواحل الأمريكية ويخضع للولاية الفدرالية.
وقال القائم بأعمال مدير الإدارة مات جياكونا في بيان "على مدى عقود، استخدمت أنظمة المفاعلات المغمورة بأمان في السفن والمنشآت العسكرية، ما يؤكد قدرتها على توفير مصدر موثوق للطاقة في البيئات البحرية الصعبة"، مضيفا أن هذه التكنولوجيا يمكن أن "تعزز بشكل كبير أمن الطاقة الأمريكي في المستقبل".
من جهته، قال مدير مكتب المفاعلات المتطورة في هيئة الرقابة النووية جيريمي بوين إن الاتفاق يضع "إطارا واضحا" لتعاون الوكالتين بما يوفر الوضوح والثقة لأي جهة قد تتقدم بطلبات مستقبلية، ويساهم في نشر التقنيات النووية الناشئة بصورة آمنة وفعالة.
واستخدمت الطاقة النووية منذ فترة طويلة في السفن الحربية والغواصات وكاسحات الجليد، فيما يتزايد الاهتمام العالمي بإمكان مساهمتها في خفض الانبعاثات الكربونية في قطاع الطاقة، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
إلا أن هذا الهدف لا يشكل أولوية بالنسبة إلى إدارة ترامب التي سعت إلى وقف مشاريع طاقة الرياح البحرية.
ووفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تعمل كندا والصين والدنمارك وكوريا الجنوبية وروسيا والولايات المتحدة على تطوير تصاميم لمفاعلات نووية بحرية صغيرة.
وتقول إدارة ترامب إنها تسعى إلى زيادة إنتاج الطاقة النووية أربع مرات بحلول العام 2050.
في المقابل، أثار الإعلان قلق المدافعين عن البيئة.
وقال نك كاتكيفيتش، المسؤول عن حملات حماية المحيطات في مركز التنوع البيولوجي، "يبدو أن إدارة ترامب تملك مخزونا لا ينضب من الأفكار السيئة للتعامل مع الحياة البحرية، ومن بين أسوأ هذه الأفكار إقامة مفاعلات نووية على منصات نفطية قديمة ومتآكلة".