عشرون عاما من "ثويزا".. مدير المهرجان: الثقافة هي الجسر الأقوى للتواصل بين الشعوب

محمد فرنان

أوضح عزيز ورود، المدير العام لمهرجان "ثويزا"، أن الدورة العشرين للمهرجان تشكل محطة استثنائية تختزل مسيرة عقدين من العمل الثقافي المتواصل، وتجسد الإيمان بدور الثقافة في بناء الإنسان وترسيخ قيم الحوار والانفتاح والتعايش.

وجاء ذلك في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها، عشية أمس الخميس، قبل انطلاق الندوة الافتتاحية للدورة العشرين للمهرجان بمدينة طنجة، حيث أبرز أن "ثويزا" استطاع، على مدى عشرين سنة، أن يرسخ مكانته فضاء يجمع المفكرين والكتاب والمبدعين والفنانين من المغرب ومن مختلف أنحاء العالم، وأن يجعل من طنجة ملتقى للأفكار والثقافات ومنبرا للدفاع عن التنوع والحرية والإبداع.

وأوضح ورود أن اختيار شعار الدورة، "دفاعا عن الحب في مواجهة الكراهية"، يعكس قناعة منظمي المهرجان بأن الحب ليس مجرد قيمة إنسانية، بل هو موقف حضاري في مواجهة مختلف أشكال التعصب والإقصاء والكراهية، ورسالة تؤكد أن الثقافة تظل الجسر الأقوى للتواصل بين الشعوب وتعزيز قيم العيش المشترك.

وأشار المدير العام للمهرجان إلى أن تنظيم هذه الدورة يتزامن مع استعداد المغاربة للاحتفال بذكرى عيد العرش، معتبرا أنها مناسبة لاستحضار ما تعرفه المملكة من أوراش تنموية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية، تحت قيادة الملك محمد السادس.

وأعرب ورود عن تقديره للمفكرين والمثقفين الذين رافقوا مهرجان "ثويزا" منذ انطلاقته وأسهموا في ترسيخ مكانته، مبرزا، على وجه الخصوص، أسماء أحمد عصيد، وعبد اللطيف بنيحيى، ومحمد علو، إلى جانب مختلف الأساتذة والباحثين والمبدعين الذين ساهموا في بناء هذه التجربة الثقافية على امتداد عشرين عاما.

وتوجه بالشكر إلى مختلف الشركاء والمؤسسات الداعمة للمهرجان، وفي مقدمتهم والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، مثمنا أيضا مواكبة وسائل الإعلام الوطنية والجهوية والمحلية، بمختلف مكوناتها، لفعاليات المهرجان وإسهامها في التعريف برسالته الثقافية والإنسانية.

ولم يفوت المدير العام للمهرجان المناسبة للتنويه بجمهور "ثويزا"، معتبرا إياه الشريك الأساسي في نجاح هذا الموعد الثقافي واستمراره، ومؤكدا أن تفاعل الجمهور كان أحد أبرز عوامل ترسيخ مكانة المهرجان على مدى عشرين سنة.

وعبر عن أمله في أن تحقق الدورة العشرون أهدافها، وأن يواصل مهرجان "ثويزا" أداء رسالته الثقافية والإنسانية في خدمة قيم الحوار والانفتاح والمحبة.