القضاء الإسباني يفرج عن "العقل المدبر" لأنفاق المخدرات مع سبتة.. لكنه لن يغادر سجنه

منير أبو المعالي

قررت المحكمة الوطنية الإسبانية، الجمعة، الإفراج عن مصطفى الشعايري البروزي، الذي تصفه الشرطة الإسبانية بأنه العقل المدبر وصاحب نفقي تهريب الحشيش المكتشفين بمنطقة تراخال بمدينة سبتة المحتلة، وذلك في القضية المرتبطة بأول نفق كشفته تحقيقات الحرس المدني، مع الإبقاء عليه رهن الاعتقال الاحتياطي في ملف جنائي آخر يتعلق باكتشاف نفق ثان.

وجاء القرار عقب مثول المعني بالأمر أمام قاضية المحكمة الوطنية ماريا تاردون، حيث طالب دفاعه بإطلاق سراحه في القضية المعروفة بعملية "هاديس"، بينما التمس الادعاء العام إيداعه السجن، قبل أن تقرر المحكمة الإفراج عنه في هذا الملف دون فرض تدابير احترازية.

 

ورغم ذلك، لن يغادر مصطفى الشعايري البروزي السجن، إذ لا يزال معتقلا احتياطيا على ذمة التحقيق في عملية "آريس"، التي باشرتها الشرطة الوطنية الإسبانية (UDYCO)، وأسفرت عن اكتشاف نفق ثان لتهريب المخدرات.

وخلال جلسة الاستماع، نفى المتهم جميع الاتهامات الموجهة إليه، بما في ذلك تصريحات مستأجر المستودع الذي اكتشف بداخله أول نفق، والذي سبق أن اتهمه بالاستيلاء على المستودع سرا مقابل مبالغ مالية، وبالإشراف على حفر النفق بعد تسلمه للمحل.

كما أنكر أن يكون قد دفع أي مقابل مالي للحصول على المستودع أو أنه المالك الفعلي لشبكة الأنفاق، مؤكدا، عبر دفاعه، عدم صحة الاتهامات المنسوبة إليه.

وكان اسم مصطفى الشعايري البروزي قد برز في التحقيقات الخاصة بالنفق الثاني، بعدما وصفته تقارير الشرطة الوطنية الإسبانية بـ"زعيم الزعماء" والمسؤول عن إدارة شبكة تهريب الحشيش عبر الأنفاق، مشيرة إلى أنه كان يشرف، وفق فرضية المحققين، على شبكة تستعمل ممرات تحت أرضية لتهريب ما بين طن وطنين من الحشيش يوميا نحو سبتة، مقابل فرض مبالغ مالية على شبكات التهريب الراغبة في استخدامها.

ويعد ملف "أنفاق المخدرات" من أبرز القضايا التي تحقق فيها السلطات الإسبانية خلال السنوات الأخيرة، بعد اكتشاف ممرين سريين يربطان سبتة بالمغرب، يشتبه في استغلالهما لإدخال كميات كبيرة من الحشيش إلى السوق الأوروبية.