لم يتأخر رئيس الحكومة والرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، في الرد على إعلان حزب الأصالة والمعاصرة، رسميا، السبت، التحاق الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، بصفوفه.
وعلى بُعد أكثر من 1500 كيلومتر من العاصمة الرباط، وفي خطاب ألقاه في مدينة الداخلة حيث تمكن حزب الأصالة والمعاصرة من استقطاب اسم انتخابي بارز كان محسوبا على التجمع الوطني للأحرار، دافع أخنوش عن نموذج حزبه في الإعداد المبكر للانتخابات، وهاجم ما وصفه بـ"سياسة الاستقطاب" التي تلجأ إليها بعض الأحزاب قبيل الاقتراع.
وقال أخنوش إن تقديم حزبه لمرشحيه في وقت مبكر "يعكس نضجا سياسيا وثقافة ديمقراطية قائمة على الوضوح، وليس على المفاجآت"، في إشارة إلى أن التجمع الوطني للأحرار اختار حسم مرشحيه مبكرا، خلافا لأحزاب أخرى ما تزال تراهن، بحسب تعبيره، على استقطاب الأسماء في الدقائق الأخيرة.
وأضاف، في رسالة بدت موجهة إلى حزب الأصالة والمعاصرة: "بعض المنافسين قضوا خمس سنوات، ثم ينتظرون إلى آخر دقيقة للبحث عن أسماء واستقطابها. نحن لسنا في ميركاتو.. لي عندو عندو، ولي ما عندوش ما عندوش".
وشدد رئيس الحكومة على أن قوة حزبه لا تقوم على استقدام الشخصيات أو الوزراء، وإنما على بنيته التنظيمية، قائلا إن "حزبنا مشتلة للكفاءات، وبهؤلاء نلعب هذه المباراة"، مبرزا أن الحزب يضم مئات الآلاف من المنخرطين ونحو عشرة آلاف منتخب محلي.
واعتبر أخنوش أن الأحزاب الجادة لا تبدأ الاستعداد للانتخابات في الأسابيع الأخيرة، بل تبني حضورها الميداني والتنظيمي بشكل متواصل، مضيفا أن "الحزب القوي ليس قيادة أو وزراء أو شخصيات، بل مناضلوه ومنتخبوه المحليون".
وفي محاولة لتحويل النقاش من صراع الأسماء إلى التنافس على المشاريع، أكد أخنوش أن المواطنين "لا يصوتون، في الحقيقة، على الأشخاص، بل يبحثون عن برنامج ومصداقية، وعن حزب أثبت أنه قادر على تحمل المسؤولية ويحترم المؤسسات ويحترم منافسيه".
وخلص رئيس الحكومة إلى التأكيد على أن حزبه لا يقدم "أوهاما"، وإنما "يقول الحقائق كما هي"، معربا عن ثقته في أن التجمع الوطني للأحرار سيحافظ على صدارة المشهد السياسي، قائلا: "وبهذه الثقة، أنا متأكد أننا سنفوز بالانتخابات."