PPS يدعو الحكومة إلى التحلي بالشجاعة لإيقاف ارتفاع أسعار المحروقات

محمد فرنان

تطرّق المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، خلال اجتماعه يوم الثلاثاء 22 فبراير 2022، عند "الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الدقيقة التي تشهدها ببلادنا، بارتباط مع ارتفاع الأسعار، وخاصة منها أسعار المحروقات والمواد الغذائية، ومع حالة الجفاف بانعكاساته الوخيمة وتأثيراته السلبية على الحياة اليومية لعموم المواطنات والمواطنين".

وأضاف الحزب في بلاغ توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، "إذا كانت هذه الأوضاع مرتبطة بأسباب موضوعية تعود إلى انعكاسات الجائحة على الصعيد العالمي، وإلى ظروف مناخية استثنائية، فإن ذلك لا يعفي الحكومة من تحمل مسؤوليتها في إيجاد الحلول الممكنة والضرورية، واتخاذ تدابير ناجعة للتخفيف من معاناة المواطنات والمواطنين وحماية مصادر دخلهم وقدرتهم الشرائية ومستواهم المعيشي، وذلك في سياق المبادرة الملكية المقدامة الموجهة إلى المجال القروي والقطاع الفلاحي".

ضمان الاستفادة الفعلية للفئات المتضررة

في نفس البلاغ، دعا حزب التقدم والاشتراكية الحكومة والسلطات إلى "ضرورة الحرص على البلورة الجيدة للبرنامج الاستثنائي الحكومي الموجه لدعم القطاع الفلاحي والمجال القروي المتأثرين سلبا بالجفاف، وذلك بكلفة مالية قدرها عشرة ملايير درهما من خلال إعمال مقاربة شفافة وعادلة في توزيع الدعم، والتركيز، أساسا وبالأولوية، على الفئات المستضعفة والفلاحين الصغار، وعلى المجالات الأكثر تضررا، وتفادي كل تلاعب أو تحريف لمقاصد هذا البرنامج".

وثمن المكتب السياسي الإشراف الملكي على بلورة البرنامج الاستثنائي الحكومي الموجه لدعم القطاع الفلاحي والمجال القروي المتأثرين سلبا بالجفاف، وذلك بكلفة مالية قدرها عشرة ملايير درهما.

تحديد هوامش الربح في المحروقات

وأكد الحزب أن "قضية الماء تكتسي طابعا استراتيجيا وحيويا ولا تحتمل مزيدا من التأخير في المعالجة، كما أنها قضية تستدعي، بالإضافة إلى الإجراءات الاستعجالية الضرورية، الاستثمار في قرارات ومشاريع هيكلية، لأجل ضمان الأمن المائي الوطني، بما يؤمن بلادنا ضد كل الظروف المناخية الاستثنائية والطارئة".

وطالب حزب التقدم والاشتراكية بضرورة اتخاذ "الحكومة إجراءات إضافية ناجعة تشمل كل المجالات والقطاعات والمواد والخدمات التي يطالها الغلاء الصارخ".

وأوضح حزب التقدم والاشتراكية أنه "أضحى من الضروري والمستعجل التوجه، بجرأة وشجاعة، إلى قطاع المحروقات، من أجل وقف الارتفاع الصاروخي للأسعار، واتخاذ ما يلزم من قرارات للحد من هوامش الربح المضاعفة والخيالية التي تراكمها الشركات المشتغلة في هذا القطاع دون أي اعتبار للقدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين ولا للاحتقان الاجتماعي الذي يمكن أن يفضي إليه ذلك".

ونبه الحزب الحكومة إلى أنه، "من أجل تفادي تفاقم الأوضاع بسبب غلاء الأسعار، يتعين التدخل الفعال، عبر كافة الأدوات المتاحة، ومنها الأداة الجمركية والضريبية، سواء من خلال إرساء مساهمة تضامنية مرحلية للفئات الميسورة، أو من خلال إجراءات جبائية تؤثر إيجابا في اتجاه انخفاض الأسعار".

الجرأة السياسية

وشدد على أن "الظرفية المقلقة التي تجتازها بلادنا تستلزم، اليوم، اعتماد الحكومة مقاربة قوامها الاجتهاد والإبداع والجرأة السياسية، تنبني على خطة مستعجلة وناجعة ودقيقة للإنعاش الاقتصادي والاجتماعي".

وأبرز أن "هذه الخطة تستدعي توفير الموارد المالية الضرورية لتمويل المجهود التنموي، ومعالجة العجز المتفاقم الناتج عن الفرضيات المتجاوزة التي انبنى عليها القانون المالي الحالي، وعن التأثيرات السلبية المستمرة للجائحة، وعن المجهود المالي الخاص والاستثنائي الواجب بذله لمواجهة تداعيات الجفاف".

وأشار إلى إن "نجاح هذه المقاربة يستدعي، أكثر من أي وقت مضى، باستحضار التعبيرات الاحتجاجية المختلفة، اتخاذ إجراءات فعلية لاستعادة الثقة والمصداقية، من خلال توطيد المسار الديمقراطي وتوسيع فضاء الحريات وتقوية دور المؤسسات. وفي هذا السياق، يطالب حزب التقدم والاشتراكية الحكومة بمأسسة الحوار الاجتماعي وجعله منتجا للحلول ومفضيا لتحسين أوضاع المأجورين، وعدم إخضاعه للتقلبات المرتبطة بالضغوطات الاستثنائية".

وذكر البلاغ أن "حزب التقدم والاشتراكية، المعتمد دائما، في ممارسته السياسية، على المسؤولية والجرأة والاتزان، سيواصل التفاعل البناء مع كل هذه القضايا، من خلال السعي الدائم نحو تجميع كل الفعاليات المجتمعية التي تتقاسم معه المقاربات والحلول الناجعة، لتأمين مسار التغيير والارتقاء بالأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية ببلادنا، في إطار الاستقرار".

الأزمة الأوكرانية

أعرب حزب التقدم والاشتراكية عن أمله في أن "يتم إيجاد حل سلمي سريع لهذه للأزمة الخطيرة بين روسيا وأوكرانيا، بما يسهم في حفظ الاستقرار والأمن على الصعيدين الإقليمي والعالمي".