"فوكس" يصعّد خطابه ضد المغاربة في سبتة المحتلة.. ويتحدث عن "استبدال" بثقافة إسلامية

تيل كيل عربي

صعّد حزب "فوكس" اليميني المتطرف في إسبانيا من خطابه المعادي للمهاجرين والمسلمين بمدينة سبتة المحتلة، بعدما اعتبرت إحدى قياداته الوطنية أن العائلات بالمدينة أصبحت مهددة بما وصفته بـ"ثقافة إسلامية مناقضة لثقافتنا"، في تصريحات أثارت جدلا واسعا وردود فعل رافضة داخل المدينة.

وقالت أينوها غارسيا، الناطقة الوطنية باسم شؤون الأسرة في حزب "فوكس"، خلال زيارة إلى سبتة، إن المدينة تعيش أوضاعًا اجتماعية واقتصادية صعبة بسبب الهجرة، معتبرة أن الأحياء تشهد، وفق تعبيرها، "تغييرا في الهوية والثقافة ونمط العيش" بسبب تزايد أعداد المهاجرين.

وربطت القيادية اليمينية بين مشاكل البطالة والفقر والهجرة في المدينة، متحدثة عما وصفته بـ"غزو مهاجرين غير مسبوق"، ومؤكدة أن سبتة سجلت، بحسب معطيات قدمتها، ارتفاعا كبيرا في أعداد الوافدين خلال الأشهر الأخيرة.

وفي أكثر تصريحاتها إثارة للجدل، اعتبرت غارسيا أن العائلات في سبتة "يتم استبدالها بثقافة إسلامية معادية لثقافتنا"، مضيفة أن هذه الثقافة "تنتقص من مكانة المرأة"، وفق تعبيرها.

كما انتقدت المسؤولة الحزبية الأموال المخصصة لرعاية القاصرين الأجانب غير المرفوقين، معتبرة أن الحكومة الإسبانية تنفق ملايين اليوروهات على هذه الفئة في وقت تواجه فيه العديد من الأسر صعوبات اقتصادية متزايدة.

من جانبه، هاجم خوان سيرخيو ريدوندو، الأمين العام لحزب "فوكس" بسبتة، الحكومة الإسبانية ورئيس المدينة المحتلة خوان فيفاس، متهمًا إياه بدعم سياسات مدريد في ملفات الهجرة، ومعتبرا أن سبتة أصبحت رهينة لما وصفه بـ"السياسات الاشتراكية".

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة داخل سبتة، حيث اتهمت أصوات سياسية ومدنية الحزب بمحاولة تأجيج التوترات بين مكونات المجتمع المحلي، في مدينة تتميز بتعايش تاريخي بين المسلمين والمسيحيين واليهود والهندوس.

كما اعتبر معلقون وفاعلون محليون أن خطاب "فوكس" يهدف إلى استثمار ملف الهجرة والتنوع الديني والثقافي انتخابيا، في وقت تواجه فيه المدينة تحديات اقتصادية واجتماعية معقدة تتجاوز الاختزال في العامل الديني أو الهوياتي.