ألباريس يدافع عن التقارب مع المغرب ويتهم الحزب الشعبي بمحاولة نسف العلاقات مع الرباط

منير أبو المعالي

دافع وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، عن سياسة حكومة بلاده تجاه المغرب، معتبرا أن العلاقات الحالية بين مدريد والرباط تمر بـ"مرحلة استثنائية من الصداقة"، في وقت اتهم فيه الحزب الشعبي الإسباني بمعارضة كل المبادرات التي تقترحها الحكومة في مجال السياسة الخارجية، بما في ذلك ما يتعلق بالمغرب.

وقال ألباريس، في مقابلة إذاعية، إنه سيواصل عرض اتفاقات وتفاهمات على الحزب الشعبي في قضايا السياسة الخارجية، رغم أن هذا الأخير "رفضها دائمًا" منذ توليه حقيبة الخارجية.

وانتقد الوزير الإسباني موقف الحزب الشعبي من عدد من الملفات الخارجية، متسائلًا: "باسم أي سياسة حسن جوار يحن الحزب الشعبي إلى سياسة الصدام مع المغرب، بدل مواكبة المرحلة الاستثنائية من الصداقة التي تعيشها إسبانيا مع هذا البلد؟".

وأضاف أن الحزب الشعبي لا يكتفي، بحسب تعبيره، بمعارضة التقارب مع المغرب، بل ينتقد أيضًا العلاقات مع الجزائر، من خلال الترويج لفكرة أنها قد توقف إمدادات الغاز إلى إسبانيا، رغم أنها "مورد موثوق وصديق كبير لإسبانيا".

كما وسع ألباريس انتقاداته لتشمل مواقف الحزب الشعبي تجاه ملفات أخرى، من بينها معاهدة الصداقة مع فرنسا، والعلاقات مع المكسيك، والاعتراف بالدولة الفلسطينية، متهمًا الحزب بـ"تقويض" سياسة الحكومة الخارجية.

وخلص الوزير الإسباني إلى أنه سيواصل مد يده للحوار مع الحزب الشعبي، إيمانًا منه بسياسة التوافق في القضايا الاستراتيجية، مضيفًا: "إذا كانوا يتصرفون بهذه الطريقة وهم في المعارضة، فتخيلوا كيف سيكون الأمر إذا عادوا إلى الحكم".