على خلفية الاعتداء الذي استهدف إحدى الممرضات أثناء أداء واجبها المهني، طالب المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بمكناس بفتح تحقيق عاجل في واقعة الاعتداء الجسدي واللفظي الذي تعرضت له عضوة المكتب الإقليمي، الممرضة (ل.ل)، داخل مصلحة الغدد والسكري بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بمكناس، مؤكدا ضرورة ترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حق المعتدي.
كما دعا إلى توفير الحماية القانونية والأمنية اللازمة للأطر التمريضية والصحية، وتعزيز التدابير الأمنية بمختلف المصالح الاستشفائية، بما يضمن سلامة المهنيين أثناء مزاولتهم لمهامهم. وطالب كذلك بالتعجيل بصرف التعويضات المستحقة عن الحراسة والإلزامية، ووضع حد لما وصفه بحالة التماطل غير المبررة التي تطال حقوق الشغيلة الصحية.
وفي السياق ذاته، شدد على ضرورة تنظيم حركة انتقالية داخلية تتسم بالشفافية والإنصاف، وتستند إلى معايير موضوعية وواضحة تكفل مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الأطر التمريضية والصحية، بعيدا عن أي شكل من أشكال المحاباة أو الامتيازات أو التمييز في تدبير ملفات الانتقال.
وحث على ضرورة الإعلان عن جميع مناصب المسؤولية الشاغرة وفق مسطرة الترشح المنصوص عليها في الدورية المنظمة، بما يضمن تكافؤ الفرص ويعزز الشفافية في تدبير مناصب المسؤولية، مؤكدا ضرورة فتح قنوات حوار جاد ومسؤول مع ممثلي الشغيلة الصحية لمعالجة الملفات العالقة.
وأكد المكتب الإقليمي أن كرامة مهنيات ومهنيي الصحة، وسلامتهم الجسدية والنفسية، وحقوقهم المهنية والمالية، تمثل خطوطا حمراء لا تقبل المساس. وحذر من أن استمرار تجاهل هذه المطالب سيؤدي إلى تفاقم حالة الاحتقان داخل المؤسسة، محملا الإدارة كامل مسؤوليتها في حال استمرار هذا الوضع، ومطالبا إياها بالتفاعل العاجل والمسؤول مع المطالب المشروعة، بما يضمن مناخا مهنيا قائما على الأمن والإنصاف والاحترام، ويحافظ على استمرارية وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنات والمواطنين.
وأشار المكتب الإقليمي إلى أنه يهيب بجميع الممرضين وتقنيي الصحة إلى الاستعداد للانخراط في الأشكال النضالية التي سيُعلن عنها في بيان لاحق، دفاعا عن كرامة الشغيلة الصحية وصونا لحقوقها المشروعة.
وعلى صعيد حماية الأطر التمريضية والصحية من الاعتداءات، جدد المكتب الإقليمي التأكيد على ضرورة تعزيز شروط الأمن داخل المؤسسة الاستشفائية، مؤكدا أن ضمان سلامة مهنيات ومهنيي الصحة يعد مدخلا أساسيا لتوفير ظروف عمل لائقة تتيح لهم أداء مهامهم في بيئة آمنة. وفي هذا الإطار، أدان بشدة كل أشكال العنف التي تستهدف الأطر التمريضية والصحية، محملا إدارة مستشفى محمد الخامس مسؤولية توفير ظروف عمل آمنة، ومطالبا باتخاذ إجراءات مستعجلة لحماية العاملين بالمؤسسة، وفي مقدمتها توفير حارس أمن خلال الفترة الليلية بمصلحة الغدد والسكري، إلى جانب تعزيز المنظومة الأمنية بمختلف المصالح الاستشفائية.
واستنكر المكتب الإقليمي التماطل غير المبرر في صرف التعويضات المستحقة عن الحراسة والإلزامية لسنة 2025 و 6 اشهر الأولى من سنة 2026 وهو ما يعكس تناقضا غير مقبول بين مطالبة الأطر ببذل المزيد من التضحيات وتقديم خدمات تفوق الإمكانيات المتاحة، وبين التأخر في تمكينها من أبسط حقوقها المشروعة.