خرج فاروق المهداوي، مرشح حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بدائرة الرباط المحيط، مؤقتا من سباق الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل، بعدما أيدت المحكمة الإدارية بالرباط قرار اللجنة الإدارية القاضي بالتشطيب عليه من اللوائح الانتخابية، في خطوة أعلن أنها لن تكون نهاية المسار، مؤكدا عزمه استئناف الحكم خلال الأيام المقبلة.
وقال المهداوي، على حسابه بالشبكات الاجتماعية، إن قرار التشطيب جاء في وقت كان يستعد فيه لخوض الاستحقاقات المقبلة بعد اختياره مرشحا للحزب عبر المساطر الداخلية، معتبرا أن ما تعرض له لا يمكن فصله عن مواقفه السياسية والحقوقية، خاصة دفاعه عن سكان حي المحيط ورفضه لعمليات هدم المساكن الجارية بالعاصمة الرباط.
وأوضح أن أولى المؤشرات على وجود مساع لإقصائه من الانتخابات ظهرت، حسب روايته، يوم 18 يونيو الماضي، عندما توصل بمعلومات تفيد بوجود تحركات للتشطيب عليه من اللوائح الانتخابية، قبل أن يتأكد لاحقا من صدور قرار اللجنة الإدارية بتاريخ 21 يونيو، والذي طعن فيه أمام المحكمة الإدارية بالرباط، غير أن هذه الأخيرة قضت برفض طلبه.
واعتبر مرشح فيدرالية اليسار أن القرار يفتقد، بحسب روايته، إلى الأساس القانوني، مشيرا إلى أن اللجنة الإدارية اتخذت قرارها، وفق قوله، قبل توفر الوثائق التي استندت إليها الإدارة لاحقا للدفاع عنه أمام القضاء، كما انتقد اعتماد شهادات إدارية أنجزت بعد صدور قرار التشطيب وبعد رفع الدعوى القضائية.
وأضاف المهداوي أن الوثائق التي قدمت أمام المحكمة تضمنت، حسب تعبيره، معطيات شخصية تخص أفراد أسرته، من بينها وثائق مرتبطة بابنته وزوجته، معتبرا أن ذلك يعكس حجم الاستهداف الذي يقول إنه يتعرض له منذ مدة.
وشدد على أن ادعاء مغادرته محل إقامته بحي يعقوب المنصور منذ أكثر من ست سنوات "لا يعكس الواقع"، مؤكدا أنه يحمل بطاقة تعريف وطنية تتضمن العنوان نفسه منذ سنة 2021، وأنه سبق أن ترشح في الانتخابات التشريعية لسنة 2021 والانتخابات الجزئية لسنة 2024 من الدائرة ذاتها دون أن يثار أي نزاع بشأن محل إقامته.
وربط المهداوي ما جرى بما وصفه بـ"قرار سياسي غير معلن" لمنعه من الترشح، قائلا إنه تلقى منذ مارس 2025 إشارات تفيد بوجود توجه لإبعاده عن المنافسة الانتخابية بسبب مواقفه من ملف هدم المنازل بحي المحيط وانخراطه في الدفاع عن قضايا الساكنة.
وأكد أن استبعاده من اللوائح الانتخابية لن يدفعه إلى التراجع، معلنا عزمه استنفاد جميع المساطر القانونية، من خلال الطعن في الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية، كما كشف عن انتظار الموقف الذي سيتخذه المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بشأن هذه القضية.