بدأ برنامج الدعم المباشر للسكن في إحداث تحول داخل سوق الإنعاش العقاري بالمغرب، بعدما ساهم في بروز جيل جديد من المنعشين العقاريين، خاصة في المدن الصغرى والمتوسطة، في وقت كشفت فيه وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة أن 80 في المائة من المستفيدين من البرنامج اقتنوا مساكن أنجزها منعشون عقاريون صغار ومتوسطو الحجم.
وأكد رئيس مجلس إدارة مجموعة العمران، حسني الغزاوي، خلال افتتاح الدورة العاشرة لمعرض "العمران إكسبو" بالدار البيضاء، أن برنامج "دعم سكن" لم يعد يقتصر على مساعدة الأسر على اقتناء السكن، بل أصبح يشكل أيضا فرصة استثمارية أتاحت دخول فاعلين جدد إلى قطاع الإنعاش العقاري، خصوصا في المدن المتوسطة والمراكز الحضرية الصاعدة.
وأوضح الغزاوي أن هذه الدينامية ساهمت في ظهور منعشين عقاريين صغار من المنتظر أن يعززوا النسيج الوطني للقطاع، مشيرا إلى أن مجموعة العمران تواكب هذا التوجه من خلال توفير عرض متنوع من السكن والعقار ذي الطابع الاقتصادي، ضمن برنامج يمتد إلى غاية سنة 2028.
من جانبه، كشف الكاتب العام لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، يوسف حسني، أن برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي أطلق سنة 2024 تنفيذا للتوجيهات الملكية، استفادت منه إلى حدود الآن 111 ألفا و117 أسرة على الصعيد الوطني.
وأوضح أن 52 في المائة من المستفيدين هم من الشباب، و47 في المائة نساء، فيما يمثل المغاربة المقيمون بالخارج 23 في المائة من مجموع المستفيدين، مبرزا أن رقمنة المساطر عبر المنصة الإلكترونية الخاصة بالبرنامج ساهمت في تبسيط الإجراءات وتقليص آجال الاستفادة.
وفي السياق ذاته، أشار المسؤول الحكومي إلى أن المغرب تمكن من تقليص العجز في السكن من حوالي 1,2 مليون وحدة مطلع الألفية إلى أقل من 300 ألف وحدة سنة 2025، بفضل السياسات العمومية المتعاقبة في قطاع الإسكان.
بدوره، اعتبر رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، توفيق كامل، أن برنامج الدعم المباشر للسكن أعاد الحيوية إلى السوق العقارية، بعدما وفر بديلا للبرنامج السابق الخاص بالسكن الاجتماعي بقيمة 250 ألف درهم، مشيدا بانفتاحه على المقاولات الصغرى والمتوسطة والمنعشين الجدد.