كشف محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الخميس، عن أول مؤشر سياسي واضح على استمرار انخراط عزيز أخنوش في التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، منذ تخليه عن رئاسة الحزب في فبراير الماضي. فقد أعلن، لأول مرة، أن أخنوش كان من بين المساهمين الرئيسيين في إعداد البرنامج السياسي الجديد الذي قدمه الحزب خلال جولته الوطنية، في إشارة تعزز فرضية احتفاظ رئيس الحزب السابق بدور مؤثر في رسم اختيارات "الأحرار" استعدادا لانتخابات 2026.
وجاءت هذه الإشارة خلال المحطة الختامية لتقديم "برنامج الأحرار" بمدينة الدار البيضاء، حيث أعلن شوكي عن الشعار الرسمي للبرنامج، "كرامة وفرص للجميع"، قبل أن يوجه التحية إلى الكفاءات الحزبية التي أشرفت على إعداد مضمونه، قائلا إن هذا العمل أُنجز بمساهمة عدد من أطر الحزب، "وعلى رأسهم عضو المكتب السياسي عزيز أخنوش".
وتكتسي هذه الإشارة أهمية خاصة، لأنها تعد الأولى التي تربط أخنوش بشكل مباشر بإعداد العرض السياسي الذي سيدخل به الحزب غمار الانتخابات المقبلة، منذ قراره، في فبراير الماضي، مغادرة رئاسة الحزب، والاكتفاء بعضوية المكتب السياسي، وهو القرار الذي اعتبره كثيرون، حينها، إيذانا بانتهاء دوره القيادي داخل التنظيم.
غير أن ظهور أخنوش في الأسبوعين الأخيرين بدأ يرسم ملامح مختلفة داخل الحزب الذي كان أعضاؤه قد بدأت تتقطع بهم السبل منذ رحيله. فبعد مشاركته الأسبوع الفائت، في الجامعة الصيفية لشبيبة التجمع الوطني للأحرار بأكادير، حيث ألقى كلمة حملت رسائل سياسية وتنظيمية، عاد ليحضر المحطة الختامية لتقديم البرنامج الجديد للحزب. هناك حيث سيكشف شوكي عن مساهمته في صياغة هذا البرنامج، وهي مؤشرات متتالية توحي بأن رئيس الحزب السابق يحتفظ بحضور بارز في التحضير للمرحلة الانتخابية المقبلة، رغم تخليه عن القيادة التنظيمية.
وفي كلمته، أكد شوكي أن البرنامج الجديد هو ثمرة مسار طويل من الإنصات للمواطنين والتواصل المباشر معهم، ليعكس تطلعات الشباب والأسر والمهنيين إلى العيش الكريم، موضحا أن شعار "كرامة وفرص للجميع" يجسد التزامات الحزب ومحاوره الكبرى، ويختزل رؤيته للمرحلة المقبلة.
وأضاف أن التنمية لا يمكن أن تنفصل عن الكرامة، ولا يمكن تحقيق الكرامة دون توفير فرص حقيقية، كما لا يمكن خلق هذه الفرص دون اقتصاد قوي وعدالة مجالية، معتبرا أن البرنامج ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى حماية القدرة الشرائية، ويستدعي مواصلة الإصلاحات الهيكلية والبناء على المكتسبات.
وخلص رئيس الحزب إلى أن التجمع الوطني للأحرار يتوفر على رؤية واضحة وبرنامج متكامل يؤهله لمواصلة تحمل المسؤولية، معتبرا أن ثقافة الإنجاز ستظل الإطار الذي سيؤطر عمل الحزب خلال المرحلة المقبلة.