محكمة الاستئناف بفاس تواصل محاكمة محام وكاتب عمومي في ملف تزوير عقود تخص عقارات للدولة

كمال شغوري

واصلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال اليوم الثلاثاء، النظر في ملف يتابع فيه محام بهيئة فاس وكاتب عمومي بتهم تتعلق بالتزوير في العقود والنصب والتصرف في عقارات مشيدة فوق أراض تابعة لملك الدولة الخاص.

وقررت الغرفة السالفة الذكر تأخير جلسة محاكمة المحامي والكاتب العمومي، المدانين ابتدائيا بالحبس النافذ والغرامة، إلى جلسة السابع من يوليو المقبل، من أجل استدعاء المحامي المتهم عن طريق نقابة المحامين بفاس.

ويحاكم المتهمان على خلفية تورطهما في تحرير والتأشير على عقود بيع تهم عقارات كائنة بحي لابيطا وظهر الخميس وحفرة بنسليمان بمقاطعة المرينيين، وهي عقارات مشيدة فوق أراض تعود ملكيتها للدولة، حيث كان الكاتب العمومي يستغل صفة المحامي وإمضاءه ويقوم بتحرير العقود.

وآخذت غرفة الجنايات الابتدائية، شهر أبريل الماضي، المحامي المتهم من أجل جناية "التزوير في عقود محررة من قبل محام مؤهل قانونا لتحريرها"، وبمؤاخذة المتهم الثاني من أجل "التزوير في محررات رسمية واستعمالها، والتزوير في محررات عرفية واستعمالها، والمشاركة في تزوير عقود محررة من قبل محام مؤهل قانونا واستعمالها، إضافة إلى النصب".

وقررت غرفة الجنايات الابتدائية معاقبة كل واحد من المتهمين بسنتين حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 100 ألف درهم، مع تحميلهما الصائر تضامنا، وتحديد الإكراه في الحد الأدنى بالنسبة للمتهم الثاني، ومصادرة الهاتف والمبلغ المالي المحجوز لفائدة الدولة.

وكان وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، تحدث أمس الإثنين، خلال جلسة تشريعية بمجلس النواب خصصت للمصادقة على مشروع قانون يتعلق بمدونة الحقوق العينية، عن وجود حالات تواطؤ بين بعض المحامين وكتاب عموميين في قضايا مرتبطة بتزوير العقود العرفية.

وكشف وهبي عن أرقام ومعطيات وصفها بالدالة على حجم الإشكال القائم في تحرير العقود العرفية، موضحا أن "60 محاميا، من بينهم 30 متابعون جنائيا و30 في مرحلة البحث"، مع وجود موظفين عموميين رهن الاعتقال في ملفات مرتبطة بقضايا عقارية، معتبرا أن هذه الوقائع تبرز أن الأمر لا يتعلق بحالات معزولة، وإنما بإشكال بنيوي يستوجب تدخلا تشريعيا وتنظيميا.