ملف العمال العرضيين "الأشباح" بفاس يعود للواجهة بـ"شكاية" إلى الوالي آيت الطالب

كمال شغوري

أعاد المستشار الجماعي بمجلس جماعة فاس عن حزب جبهة القوى الديمقراطية، علي أبو مهدي، ملف العمال العرضيين بالجماعة إلى واجهة النقاش، بعدما وجه شكاية إلى والي جهة فاس – مكناس، عامل عمالة فاس، خالد آيت الطالب، يطالبه فيها بفتح تحقيق بشأن لائحة العمال العرضيين، مؤكداً أنها تضم "عمالاً أشباح" يتقاضون تعويضاتهم دون مزاولة أي مهام، إلى جانب ضمها أشخاص يمارسون مهنًا أخرى خارج الجماعة.

أبو مهدي، سرد في شكايته التي اطلع عليها موقع "تيلكيل عربي"، جملة من الاختلالات والتجاوزات التي قال إن عمدة فاس عبد السلام البقالي ومكتبه المسير ارتكبوها منذ توليهم تدبير شؤون العاصمة العلمية للمملكة، على رأسها عدم التصريح بالعمال العرضيين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو ما يشكل خرقا صريحا للقوانين والتشريعات الجاري بها العمل، ويحرم هذه الفئة من حقوقها الأساسية في التغطية الصحية والاجتماعية، علاوة على هضم الحقوق المالية للفئة المواظبة على القيام بمهامها، حيث أن عددا من العمال يشتغلون بشكل مستمر لمدة تصل إلى 26 يوماً في الشهر، بينما لا يتلقون تعويضات إلا عن 18 أو 19 يوما فقط.

وتوقف أبومهدي ، الذي تجمعه بالعمدة البقالي علاقة متوترة وصلت تداعياتها إلى ردهات المحاكم، عند ما سماه بـ"ظاهرة العمال العرضيين الأشباح"، مشيرا إلى وجود أشخاص يتقاضون تعويضاتهم الشهرية بانتظام دون مزاولة أي عمل أو تقديم أي خدمة داخل جماعة فاس أو بالمرافق التابعة لها.

وسجل المتحدث أن عملية توظيف العمال العرضيين خلال الولاية الحالية لمجلس جماعة فاس خضعت، بحسب تعبيره، لمنطق المحسوبية والزبونية، معتبرا أن الاستفادة من هذه المناصب تمت بناء على الانتماء الحزبي أو علاقات القرابة والمصاهرة مع بعض المنتخبين، وهو ما يستوجب، وفق قوله، فتح تحقيق مستعجل وترتيب المسؤوليات.

وفي تصريح لــ"تيلكيل عربي"، قال أبو مهدي إن لديه "أدلة دامغة" تدعم ما ورد في شكايته، معتبرا أن هذه المعطيات تستدعي تدخلا عاجلا من السلطات المختصة للتحقق من صحة هذه الادعاءات.