واردات إسبانيا من الديزل المغربي ترتفع إلى 76 ألف طن وسط شكوك بشأن منشأ الوقود

منير أبو المعالي

كشفت صحيفة "إل باييس" الإسبانية أن واردات إسبانيا من وقود الديزل القادم من المغرب ارتفعت بشكل لافت منذ اندلاع التصعيد العسكري الأخير في الشرق الأوسط، لتبلغ نحو 76 ألف طن خلال شهري أبريل وماي، في وقت يثير فيه هذا الارتفاع تساؤلات داخل قطاع النفط الإسباني بشأن المصدر الأصلي لبعض هذه الشحنات.

وبحسب المعطيات التي أوردها التقرير، فقد استقبلت الموانئ الإسبانية أربع ناقلات محملة بالديزل انطلقت من المغرب منذ بداية أبريل، بينها ناقلة "Harbiye" التي أفرغت أكثر من 40 ألف طن في ميناء طراغونة، وناقلة "Kriti Episkopi" التي حملت 36 ألف طن إلى برشلونة، إضافة إلى ناقلة "Sea Dragon" التي نقلت 43 ألف طن إلى بلباو، وناقلة "Aldebaran" التي وصلت في يونيو محملة بنحو 33 ألف طن.

ويقول فاعلون في القطاع إن هذه الشحنات أثارت شكوكا بشأن منشأ الوقود، بالنظر إلى أن المغرب لا يتوفر حاليا على مصفاة لتكرير النفط بعد توقف مصفاة "سامير"، وهو ما دفع بعض المتعاملين إلى التساؤل حول مصدر الديزل الذي يعاد تصديره.

وفي هذا الإطار، تشير المعطيات إلى أن المغرب استورد خلال سنة 2025 حوالي 645 ألف طن من الديزل الروسي، فيما بلغت وارداته من هذا الوقود خلال الأشهر الأولى من سنة 2026 نحو 489 ألف طن، بما يمثل حوالي 45 في المائة من إجمالي وارداته من الديزل.

غير أن هذه الأرقام، في حد ذاتها، لا تثبت أن الوقود الذي تستورده إسبانيا من المغرب روسي المنشأ، إذ لم تتمكن السلطات الإسبانية، رغم تحقيقات سابقة، من إثبات وجود عمليات لإعادة تصدير الديزل الروسي إلى السوق الإسبانية عبر المغرب.