وصل جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، الذي اغتيل في ضربات أمريكية-إسرائيلية أشعلت الحرب في الشرق الأوسط، إلى مصلى طهران الكبير في طهران قبل يوم من انطلاق تشييعه الذي يمتد لستة أيام، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.
ومن المرتقب أن يشارك ملايين الأشخاص وعدد من الشخصيات الأجنبية البارزة في مراسم التشييع الرسمية لخامنئي السبت، في وقت دعا رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إلى حشد جماهيري واسع للثأر لمقتله.
وذكرت وكالة "ارنا" الإيرانية الرسمية للأنباء على تطبيق تلغرام، أن "جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد وصل إلى مصلى الإمام الخميني الكبير"، مستخدمة الاسم الرسمي للمجمع الديني.
وأظهرت صور مشيعين يحملون نعش خامنئي المغطى بالعلم الإيراني بألوانه الثلاثة إلى داخل مصلى الإمام الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران، أحد أبرز المواقع المخصصة للمراسم الرسمية في البلاد.
وأظهرت صور أخرى حشودا ترتدي الأسود خلال مراسم سبقت الجنازة، فيما وضع النعش أمام خلفية من الزهور الحمراء والفراشات البيضاء المعلقة في الهواء.
وتجري الاستعدادات للتشييع الشعبي لخامنئي، والذي كان أرجئ في بادئ الأمر في ذروة الحرب، فيما تلتزم إيران والولايات المتحدة وقف إطلاق نار بعد توقيع مذكرة تفاهم مبدئية لوقف الحرب.
وقالت باكستان، الوسيط الرئيسي في المحادثات الأمريكية-الإيرانية، إن رئيس وزرائها شهباز شريف سيحضر المراسم.
وأعلنت الصين وأفغانستان وجيران إيران في منطقة القوقاز أنهم سيرسلون ممثلين عنهم أيضا.
وكان عمال يهيئون المصلى الكبير الخميس، فيما أوقفت فرق أمنية السيارات المارة وتجمع بعض الناس لمتابعة ما يجري.
وكان كبير مفاوضي طهران محمد باقر قاليباف دعا الخميس "جميع الشعب الإيراني... إلى كتابة صفحة مجيدة في تاريخ إيران الإسلامية من خلال حضوركم".
وأضاف أن "نداء الأمة للثأر يجب أن يتردد صداه في آذان العالم أجمع".
وقتل آية الله علي خامنئي (86 عاما)، الذي يعد مرجعية دينية لعدد كبير من المسلمين الشيعة، في قصف استهدف المجمع الذي يضم مقر إقامته في وسط طهران، وسرعان ما انتخب نجله مجتبى خلفا له.
وسيسجى جثمانه ثلاثة أيام في مصلى طهران الكبير، الذي علقت فيه لافتات تحمل صور خامنئي واقتباسات له، إلى جانب جثامين من أفراد عائلته قضوا معه في الضربة الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير.