وقعت مؤسسة "جيدة" ومكتب تنمية التعاون اتفاقية شراكة تروم تعزيز الشمول المالي للتعاونيات ودعم تنميتها الاقتصادية المستدامة، في خطوة تستهدف تسهيل ولوجها إلى التمويل، الذي ظل لسنوات من أبرز التحديات التي تعيق نموها وتطورها. وتعتمد هذه الشراكة على الجمع بين خبرة مكتب تنمية التعاون في مواكبة التعاونيات والقدرة التمويلية لـ"جيدة"، بما يوفر آلية مهيكلة وملائمة لاحتياجات هذا القطاع.
وفي ما يخص رهانات هذه الشراكة، أفادت المؤسستان بأنها تأتي انسجاما مع الدينامية الوطنية الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بوصفه ركيزة استراتيجية لتحقيق التنمية الترابية وخلق الثروة وفرص الشغل، إلى جانب جعل الولوج إلى التمويل دعامة أساسية لتطوير التعاونيات وتعزيز استدامتها وهيكلتها.
ويعتمد تنفيذ هذه الاتفاقية على جهاز متكامل يقوم على مسار مندمج لتحديد التعاونيات ذات الإمكانات الواعدة ومواكبتها وتقييمها وتوجيهها، مستندًا إلى نظام للتنقيط يجمع بين معايير التقييم المعتمدة لدى كل من مكتب تنمية التعاون و"جيدة"، بهدف تقييم الجدوى الاقتصادية للتعاونيات المرشحة، وجودة حكامتها، وقدرتها على السداد، ومستوى هيكلتها.
وتتوخى هذه الشراكة، من خلال توحيد خبرات مكتب تنمية التعاون و"جيدة"، الإسهام في إرساء نسيج تعاوني أكثر نجاعة وقدرة على الصمود، وأكثر اندماجا في الديناميات الاقتصادية المحلية والوطنية، بما يعزز مكانة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ويدعم التنمية الدامجة بالمملكة.
وتعد "جيدة" شركة تمويل مرخصا لها من طرف بنك المغرب، متخصصة في تمويل فاعلي الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حيث تواكب التعاونيات والجمعيات وصغار المقاولين وباقي الفاعلين في الاقتصاد الدامج، من خلال حلول تمويلية تروم تعزيز الشمول المالي ودعم الأنشطة المدرة للدخل، بما يساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة.
أما مكتب تنمية التعاون، فيعد مؤسسة عمومية مكلفة بالنهوض بالقطاع التعاوني بالمغرب ومواكبته وتنميته، إذ يعمل، على المستويين المركزي والترابي، على هيكلة التعاونيات، وتقوية قدراتها، وتحسين حكامتها، وتعزيز اندماجها في الديناميات الاقتصادية المحلية والوطنية، في إطار دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والرفع من تنافسية النسيج التعاوني وتيسير ولوجه إلى التمويل.