دعا حزب فوكس اليميني المتطرف في مدينة سبتة المحتلة إلى توسيع وتعزيز الحواجز البحرية عند منطقتي باب سبتة وبيليونيش، وذلك عقب الحكم الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية، الذي قضى بعدم جواز تطبيق الإعادة الفورية ("الترحيل الساخن") على المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى سبتة أو مليلية المحتلتين.
وقال رئيس الحزب في سبتة، خوان سيرخيو ريدوندو، إن الحكم "يكشف فشل تشريع الهجرة الحالي"، معتبرا أن "مراقبة الحدود ليست هي حمايتها"، وأن الكاميرات وأجهزة المراقبة لا تمنع عبور الحدود، داعيا إلى إنشاء "حواجز مادية حقيقية" لوقف محاولات الهجرة غير النظامية.
وأكد ريدوندو أن حزبه طالب، في مناسبات سابقة، بإطالة وتعزيز الحواجز البحرية عند المعبرين الحدوديين، معتبرا أن هذه الخطوة أصبحت "ضرورة استراتيجية" لحماية الحدود، وليست مجرد مقترح سياسي.
كما حمّل حزب فوكس الحزبين الرئيسيين في إسبانيا، الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي، مسؤولية ما وصفه بـ"تقادم قانون الهجرة"، مطالبا بإدخال تعديلات تشريعية تمنح قوات الأمن صلاحيات أوضح، وتسد ما يعتبره "ثغرات قانونية" تستغلها شبكات تهريب المهاجرين.
وشملت مطالب الحزب أيضا تعزيز الموارد البشرية واللوجستية لكل من الحرس المدني والشرطة الوطنية، إلى جانب مراجعة شاملة للتشريع المنظم للهجرة بما يتلاءم، بحسب تعبيره، مع التحديات الحالية على الحدود الجنوبية لإسبانيا.
ويأتي هذا الموقف بعد أن أكدت المحكمة العليا الإسبانية، في حكم حديث، أن الإعادة الفورية المنصوص عليها في قانون الهجرة لا تنطبق على المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر، وإنما تقتصر على الأشخاص الذين يحاولون اجتياز الحواجز الحدودية البرية، مثل الأسوار الفاصلة في سبتة ومليلية، وهو ما يعني إخضاع الموقوفين في البحر لإجراءات الترحيل العادية المنصوص عليها في القانون.