أحزاب تدق ناقوس الخطر في الفنيدق وتحذر من انفجار اجتماعي وشيك

تيل كيل عربي

"مدينة الفنيدق تُخنق اليوم بحصار اقتصادي خانق، وركود تجاري ينذر بانفلاتات اجتماعية وأمنية غير محسوبة العواقب، وسط صمت حكومي وتخبط سياسي محلي"، بهذا التحذير القوي، أطلقت فروع خمسة أحزاب سياسية بمدينة الفنيدق (الاتحاد الاشتراكي، التقدم والاشتراكية، الاشتراكي الموحد، العدالة والتنمية، وجبهة القوى الديمقراطية) ناقوس الخطر، في بيان، في ظل ما وصفته بـ"تدهور غير مسبوق" تعيشه المدينة الحدودية على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

شاطئ مغلق وسياحة مهددة... المدينة تفقد آخر متنفساتها

من أبرز تجليات الأزمة السياحية هذا الصيف، إقدام السلطات على تسييج الشاطئ المحاذي للمدينة بالكامل ومنع ولوجه، تحت مبرر مواجهة الهجرة غير النظامية. قرار وصفه البيان بـ"الارتجالي وغير المدروس"، كونه قضى على الأمل في إنعاش الموسم السياحي، وترك انطباعاً سلبياً لدى الزوار والسكان المحليين على حد سواء، رغم بعض المجهودات لتنظيم الفضاءات الشاطئية.

ركود اقتصادي خانق... والبدائل التنموية غائبة

الوضع الاقتصادي لا يقل قتامة. منذ إغلاق معبر باب سبتة، دخلت المدينة في نفق مظلم من الركود والتهميش، حيث فشلت معظم البرامج التنموية المعلنة في تعويض الخسائر الاقتصادية. وبدل تقديم حلول مستدامة، اعتمدت السلطات "مقاربة أمنية صرفة"، يقول البيان، تُغلق الأفق أمام أي انتعاش محتمل، وتهدد بتحول الفنيدق إلى بؤرة هشاشة وهجرة غير نظامية وتفكك اجتماعي.

مجلس جماعي مفكك وصراعات سياسية عبثية

أما على مستوى التدبير المحلي، فلم تكن الأمور بأفضل حال. فبينما كانت المدينة تحتاج إلى وحدة الصف والتدبير الجاد، دخلت الأغلبية المسيرة لجماعة الفنيدق في صراعات سياسية داخلية، بلغت حد الانقسام داخل نفس التيار الذي يمثله رئيس الجماعة. وتحدث البيان عن استغلال أحد البرلمانيين لهذا الوضع لإطلاق حملة انتخابية سابقة لأوانها، تتجلى في "الركوب على مشاريع البنية التحتية والتطاول على صلاحيات المؤسسات المنتخبة"، في تجاوز صريح للقوانين والأعراف الديمقراطية.

دعوات للمحاسبة وإنقاذ المدينة قبل فوات الأوان

الأحزاب الموقعة دعت في بيانها إلى تدخل عاجل للحكومة والسلطات الجهوية والمحلية لإنقاذ الفنيدق من الاختناق الاقتصادي والاجتماعي، وحذرت من انفلاتات محتملة تهدد الاستقرار المحلي. كما طالبت أجهزة الرقابة والقضاء بـفتح تحقيق حول التجاوزات السياسية والمؤسساتية الأخيرة، ودعت إلى مراجعة شاملة لبرامج التنمية، ووضع ميثاق جديد يضع مصلحة الساكنة فوق أي حسابات انتخابية ضيقة.