أخنوش يصف منتقديه بـ"المتعطشين إلى السلطة" ويوجه انتقادات شملت مسؤولين بحزبه

منير أبو المعالي

في موقف اعتُبر أقرب إلى النقد الذاتي، عبر رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، عن أسفه لكون بعض المواطنين، يشعرون بأنهم يعيشون "في النسيان"، موجها رسائل مباشرة إلى منتخبي حزبه.

وضع أخنوش مثالا عن قلعة مكونة التي يسيرها عن حزبه المدني أملوك ورئيس المجلس الإقليمي لتنغير إبراهيم آيت القاسح، المنتمي بدوره إلى التجمع الوطني للأحرار، إلا أن رسائله كانت أيضا عامة في هذا الصدد.

تصريحات أخنوش بشأن قلعة مكونة، تمثل حالة نادرة في أسلوبه غير الميال لتوجيه انتقادات علنية لمسؤولي حزبه على صعيد الجماعات.

وفي هذا السياق، أكد أخنوش أنه "لا يقبل" بوجود أي منطقة أو جماعة "تشعر بالتهميش"، في تلميح واضح إلى ضرورة تحمل المنتخبين المحليين لمسؤولياتهم، وتدارك الاختلالات التي يشتكي منها المواطنون في تنغير ومكونة على حد سواء.

وقال أخنوش، الذي كان يتحدث السبت بالراشيدية في سياق قافلة "مسار الإنجازات"، إن الانتقادات التي تطال حزبه بخصوص ضعف الاستماع للمواطنين "لا تعكس الحقيقة"، مضيفا: "يقولون إننا حزب لا يفهم المواطنين، وأشعر بالأسف تجاه هؤلاء الأشخاص. عطشهم للسلطة هو الدافع الحقيقي وراء هذا الكلام". وشدد على أن حزبه ملتزم بوعوده "وبتنفيذ برنامج حكومي حقق تقدما واضحا".

ومع ذلك، اعترف رئيس الحكومة بأن الطريق "لم تنته بعد"، وأن فئات واسعة من المواطنين لا تزال "تشعر بالضغط" بسبب تأخر بعض المشاريع أو ضعف وقع الإصلاحات على الحياة اليومية، مؤكدا: "نعم هناك تقدم… قدمنا إنجازات مهمة، لكن هذا غير كاف، وما زال أمامنا الكثير حتى يشعر المواطنون بثمار هذه الإنجازات".

من جهة أخرى، وعلى مستوى الأداء الحكومي، شدد أخنوش على أن الالتزامات الكبرى للحكومة تسير "وفق نسق تصاعدي"، مستعرضا ما وصفه بـ"المنجزات الملموسة" في ملفات الأجور، والحماية الاجتماعية، والاستثمارات العمومية، والطفرة التي يعرفها قطاع السياحة.

غير أنه عاد ليؤكد أن هذه النتائج "لا تزال في حاجة إلى زمن ومجهود إضافي لكي يشعر بها المواطن بشكل مباشر"، مضيفا أن الحكومة "مصرة على الاستمرار بنفس الجهد ونفس السرعة".