"أربع سنوات".. PPS ينتقد غياب الأثر الملموس لسياسات الحكومة

محمد فرنان

أكد حزب التقدم والاشتراكية أن تحقيق تطلعات المغاربة نحو آفاق أفضل يستوجب توطيد البناء الديمقراطي والمؤسساتي، وتوسيع فضاء الحريات والحقوق، مع تعزيز أساليب وآليات الحكامة الجيدة.

وشدد الحزب، في بيان له، على أنه "منذ أربعة أعوام، حرص على الاضطلاع بأدواره في تنبيه الحكومة ومساءلتها، وتقديم الاقتراحات والبدائل"، مؤكدا أنه سيواصل هذا النهج "بنفس العمق والمسؤولية" خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، بإرادة قوية في تمكين البلاد، انطلاقا من مكتسباتها المتراكمة، من مواجهة التحديات ومعالجة الإشكالات القائمة.

وفي السياق ذاته، تساءل الحزب حول مدى قدرة الحكومة الحالية، "في آخر أنفاسها"، على تحويل التوجهات العامة إلى سياسات عمومية ناجعة وذات أثر ملموس على حياة المواطنات والمواطنين، بما يتجاوز "التصريحات المليئة بالأرقام والأغلفة المالية الساطعة"، مقابل منجز متواضع خلال السنوات الأربع الماضية.

وأكد البيان أن تحقيق التحول الاقتصادي المنشود يمر عبر "استثمار عمومي ذي مردودية واستثمار خصوصي قوي قوامه دعم المقاولات الوطنية المسؤولة"، بغرض تطوير القدرات الإنتاجية والصناعية وخلق فرص الشغل، وتوسيع قاعدة الثروة الوطنية لضمان توزيعها العادل، سعيا نحو ترسيخ العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، والارتقاء بالخدمة العمومية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم العمومي.

وأشار الحزب إلى أنه سيعود، بشكل دقيق، إلى تحليل مختلف المقومات التفصيلية والأسئلة الإصلاحية، ضمن مساهمته في النقاش العمومي والمؤسساتي حول مشروع قانون المالية، سواء داخل البرلمان أو خارجه، في ارتباط بالتقييم الموضوعي لمدى التزام الحكومة بتعهداتها المعلنة.

وفي جانب آخر، أعلن المكتب السياسي للحزب متابعته للتوجهات المعلنة بشأن مراجعة القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، والقانون التنظيمي للأحزاب السياسية، في انتظار التوصل بالصيغ النهائية لمشروعي النصين قبل الخوض في مناقشتهما.

وذكر الحزب بمذكرته السابقة حول إصلاح المنظومة العامة للانتخابات، التي تضمنت محاور تتعلق بـ"تخليق الفضاء الانتخابي والمؤسساتي"، إلى جانب مقترحات تدافع بشكل مبدئي عن تعزيز مشاركة النساء والشباب في مجلس النواب وباقي المؤسسات المنتخبة.

وشدد على أن ممارسته العملية ترتكز على "فتح الباب واسعا أمام الشباب للترشح باسمه في مختلف الاستحقاقات الانتخابية"، تأكيدا لخياره الثابت في دعم تجديد النخب السياسية وتعزيز المشاركة الفاعلة للأجيال الجديدة في العمل السياسي والمؤسساتي.