أسر في شمال البلاد تستغيث: أبناؤنا فُقدوا بعد محاولتهم العبور سباحة نحو سبتة

تيل كيل عربي

ما تزال قصص الفقدان والفواجع الإنسانية تتوالى على الشريط الساحلي الشمالي للبلاد، حيث لم تعد أخبار اختفاء شبان مغاربة وهم يحاولون عبور البحر نحو مدينة سبتة المحتلة استثناءً، بل باتت ظاهرة تتكرر مع كل موجة هجرة غير نظامية.

في الأيام الأخيرة، خرجت عدة أسر من تطوان والفنيدق وواد لاو لتطلق نداءات استغاثة عبر صور أبنائها، بعد أن انقطعت أخبارهم منذ لحظة مغادرتهم السواحل المغربية في محاولات محفوفة بالمخاطر للوصول سباحة إلى الضفة الأخرى.

 

ثلاثة أصدقاء اختفوا منذ السبت

تؤكد عائلات ثلاثة أصدقاء شباب أنهم فقدوا الاتصال بهم منذ السبت الماضي، بعدما قرروا الإبحار نحو سبتة. الشبان الثلاثة هم: صابر دحمان، يوسف بنسعيد ومحمد الفلال. أسرهم لم تتلق أي خبر عن مصيرهم، وتعيش منذ ذلك اليوم على وقع الانتظار القاسي والبحث المضني، داعية كل من رآهم أو يملك معلومات عنهم إلى التواصل على الأرقام التالية: +34 643953464 و 0648709246.

 

الصديق أكياف.. غياب منذ أزيد من أسبوع

قصة أخرى مؤلمة تعيشها أسرة الشاب الصديق أكياف، البالغ من العمر 33 عاما. فقد غادر بيته يوم 18 يوليوز ليستقر في مدينة الفنيدق، قبل أن يحاول العبور سباحة يوم 22 شتنبر الماضي مرتديا بذلة غطس باللونين الأزرق والأسود. منذ ذلك التاريخ لم يصل أي خبر عنه، ولم يُسجَّل وصوله إلى سبتة. الأسرة تستنجد بكل من قد يكون شاهده أو سمع عنه، مذكّرة بأنه كان يتمتع بخبرة في الصيد البحري.

 

رحلة مفقودة على متن قارب مطاطي

من جهتها، تواصل أسرة الشاب مراد الميموني، 25 عامًا، من منطقة واد لاو (إقليم تطوان)، بحثها القلق بعد أن غادر رفقة مجموعة من المهاجرين يوم الجمعة الماضي على متن قارب مطاطي باتجاه سبتة. منذ لحظة المغادرة لم يعد له أثر، ولا تعلم عائلته هل وصل أم ضاع في عرض البحر. وتشير الأسرة إلى أن مراد كان يرتدي عند مغادرته قميصًا أسود وبنطالا، مع احتمال تغييره ملابسه لاحقا.

 

وتتكرّر مثل هذه القصص في شمال المملكة، حيث تدفع هشاشة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية أعدادًا من الشباب إلى المغامرة بأرواحهم في محاولات عبور محفوفة بالموت. وفيما تتمسك العائلات المغربية بخيط الأمل في العثور على أبنائها أحياء، يزداد القلق الرسمي والشعبي من استمرار هذه الموجة التي تحصد ضحاياها في صمت، تاركة وراءها أسرا مكلومة وأطفالا بلا سند.