أحداث عنف غير مسبوقة عرفتها مدن متوسطة وصغيرة، خلال الساعات الأخيرة، في سياق الاحتجاجات التي يقودها شباب "جيل زد"، حيث سجلت أعمال تخريب واسعة النطاق استهدفت ممتلكات عامة وخاصة، مع تسجيل إصابات واعتقالات.
في تارودانت، وصفت موجة العنف بأنها الأعنف منذ بداية الاحتجاجات، إذ جرى إحراق سيارات الأمن ومنشآت عمومية وبنايات إدارية رئيسية، فيما لم تسلم بعض المؤسسات البنكية من التخريب.
وفي سلا، تم تسجيل إحراق سيارات أمنية وتخريب مقرات لبنوك ومؤسسات عمومية، وسط مواجهات مع القوات العمومية.
أما في الفقيه بن صالح، فقد كان حجم الخسائر كبيرا، بعد تكسير وإحراق سيارات في الشوارع.
وفي سيدي بيبي، الجماعة القروية النائية، امتدت أعمال العنف إلى إحراق ممتلكات الجماعة المحلية وتخريب كل ما صادفه المحتجون، غالبيتهم من المراهقين والشبان.
مدينة القنيطرة بدورها شهدت محاولات لاقتحام مقرات رسمية وتخريبها، فيما تكررت مشاهد مماثلة في العرائش، القليعة وآيت ملول.
وشهدت أولاد تايمة عمليات تخريب استهدفت مؤسسات رسمية، من بينها وكالات بريد المغرب وفروع بنكية، بينما هاجم متظاهرون في بيوكرى عناصر الأمن عند مدخل المدينة، وأتلفوا حاجزا أمنيا بالكامل.
وتحدثت لقطات تداولها نشطاء عن إصابات في صفوف متظاهرين، إلى جانب اعتقالات جماعية خاصة في سلا ومدن أخرى، فيما سُجلت أعمال عنف متفرقة في مختلف الحواضر المتوسطة.
بالمقابل، لم تشهد الحواضر الكبرى مثل الدار البيضاء وفاس وطنجة أي مواجهات تذكر، حيث بدا أن السلطات أوقفت حملة الاعتقالات هناك، لتقتصر المواجهات على المدن المتوسطة والصغرى.