نظمت فعاليات حقوقية ونسائية، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية أمام البرلمان، بمناسبة تخليد اليوم العالمي للمرأة، رفعت خلالها شعارات تدعو إلى المساواة والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، مع إعلان التضامن مع النساء في مناطق النزاعات والحروب.
وفي هذا السياق، قالت خديجة رياضي، عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن هذه الوقفة تأتي في إطار رفض "كل أشكال القهر والتمييز التي تتعرض لها النساء عبر العالم"، مشيرة، في تصريح إعلامي، إلى أن الحركة الحقوقية النسائية تجدد تضامنها مع النساء اللواتي يعانين ويلات الحروب والاستعمار، خاصة النساء في فلسطين والسودان وسوريا وإيران، في ظل ما يتعرضن له من انتهاكات ومعاناة إنسانية، بحسب تعبيرها.
وأضافت رياضي أن تخليد اليوم العالمي للمرأة يشكل أيضا مناسبة لإبراز نضالات النساء المغربيات، مستحضرة عددا من الحركات الاحتجاجية النسائية والاجتماعية، من بينها نضالات نساء فكيك، إضافة إلى معاناة العاملات المطرودات والحقوقيات اللواتي يواصلن المطالبة بحقوقهن الاجتماعية والمهنية.
وسجلت عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن هذه الوقفة تعبير عن التضامن مع مختلف النضالات النسائية، وعن التطلع إلى تعزيز الديمقراطية وضمان الحقوق الأساسية للنساء.
ومن جهتها، أوضحت خديجة عناني، المنسقة الوطنية للجنة دعم عاملات "سيكوم ـسيكوميك" بمكناس، أن العاملات المطرودات يواصلن اعتصاما مفتوحا منذ ما يقرب من سنتين، احتجاجا على ما وصفته بالطرد التعسفي.
وأشارت، في تصريح إعلامي، إلى أن هذا الاعتصام يتم في ظروف صعبة تفتقر لأبسط شروط الكرامة الإنسانية، خاصة في ظل البرد وتقلبات الأحوال الجوية.
وأضافت أن عددا من العاملات يعانين أمراضا مزمنة، وأن بعضهن قضين أكثر من أربعين سنة من العمل قبل أن يجدن أنفسهن في وضعية اعتصام أمام مقر المؤسسة، مطالبة بإنصافهن وتمكينهن من حقوقهن الاجتماعية.
كما لفتت إحدى المتضررات إلى أن آخر زيارة لتفتيشية الشغل لم تفض إلى حل يضمن عودة العاملات إلى عملهن أو تسوية وضعياتهن.
ورفع المشاركون خلال هذه الوقفة شعارات تدعو إلى إنصاف النساء واحترام حقوقهن، والتصدي لمختلف أشكال التمييز والإقصاء، مؤكدين أن النضال النسائي يظل جزءا أساسيا من معركة أوسع من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.