سجلت منظمة نساء الأصالة والمعاصرة بقلق كبير "عودة ظاهرة العنف الجسدي المروع، والعنف النفسي والرقمي في حق المرأة المغربية"، داعية مختلف الفاعلين لتنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها بلادنا وطنيا ودوليا من خلال المصادقة على عدد من الاتفاقيات والمواثيق الدولية الرامية إلى تعزيز حقوق النساء وتحقيق المساواة ومناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة، وكذا مختلف الآليات الأممية الداعمة لتمكين النساء وضمان مشاركتهن في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وقالت المنظمة، في بلاغ لها أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس من كل سنة، إن "التشريعات الوطنية والالتزامات الدولية تشكل مرجعية أساسية لمواصلة تعزيز المكتسبات التي حققتها المرأة المغربية، وخطوة للسير في طريق تحقيق تنمية متوازنة ضمن أهداف برنامج التنمية المستدامة 2030، التي تولي أهمية خاصة لتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في التنمية".
وعبرت المنظمة عن تطلعها إلى أن ترسخ مدونة الأسرة المقبلة "العديد من المكتسبات الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية للمرأة المغربية بفضل الثقة في الإرادة الملكية الصلبة في مجال تطوير حقوق المرأة المغربية".
وأشارت المنظمة، في البلاغ الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، إلى أن "تحقيق المساواة الفعلية وتمكين النساء سياسيا واقتصاديا واجتماعيا يظل كذلك ورشا مفتوحا يتطلب تحمل كل الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين والمدنيين مسؤوليتهم الوطنية أمام هذا الملف الاجتماعي الراهن الذي يهم نصف المجتمع".
ودعا البلاغ كافة الفاعلين والشركاء السياسيين وكافة مكونات المجتمع المدني إلى "ضرورة تملك شجاعة وإرادة التغيير في هذا المجال، والعمل على إنصاف المرأة المغربية ورفع الظلم والحيف عنها، وترسيخ قيم المساواة وتكافؤ الفرص، ومحاربة كل أشكال التمييز والعنف ضد النساء".
وقالت "إنه لا سبيل عن تقوية الإرادة الجماعية لتكثيف المشاركة السياسية للنساء تصويتا وترشيحا خلال الاستحقاقات المقبلة مع ضمان مشاركتهن الكاملة في الحياة السياسية والاقتصادية وفي مختلف مسارات التنمية وصنع القرار كمدخل للتقدم في ورش الإصلاح"، داعية إلى "مساواة حقيقية تراعي حقوق النساء خاصة بالعالم القروي وفي أوساط الفئات الهشة، بما ينسجم مع روح الدستور وقيم المجتمع المغربي القائمة على التضامن والكرامة والإنصاف والمساواة".