كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن أن معدل النشاط الاقتصادي للنساء بالمغرب بلغ 19 في المائة على المستوى الوطني وتراجع إلى 12.8 في المائة بجهة بني ملال ـ خنيفرة.
وقالت المندوبية ٍ، في مذكرة إخبارية أصدرتها بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يحتفل به في 8 مارس، "تظل مشاركة النساء في سوق الشغل ضعيفة، فمقارنة بطموح النموذج التنموي الجديد برفع معدل النشاط لدى النساء إلى 45 في المائة في أفق 2035، وبهدف البرنامج الحكومي الرامي إلى رفعه إلى 30 في المائة بحلول سنة 2026، فإن هذا المعدل يتجه نحو الانخفاض، وقد وصل سنة 2025 إلى 19 في المائة على المستوى الوطني".
وحسب مستوى الشهادة، أوضحت المذكرة أن "نتائج البحث الوطني حول التشغيل أظهرت أنه في سنة 2025 بلغ معدل النشاط الاقتصادي للنساء الحاصلات على شهادة عليا 45,4 في المائة أي أكثر من ثلاثة أضعاف معدل النساء ذوات المستوى المتوسط (12.8 في المائة) أو النساء بدون شهادة (14.4 في المائة)
وأضافت المندوبية أن معدل التشغيل لدى النساء يظل منخفضا (15,1 في المائة)، في حين ارتفع معدل البطالة إلى 20,5 في المائة على المستوى الوطني، لافتة إلى أن هذه الاختلالات في التشغيل التكوين تسهم في تغذية المخزون من الفتيات الشابات اللواتي لا يعملن ولا يتابعن تعليما أو تكوينا.
وذكرت المعطيات الرسمية بعدد النساء بالمغرب الذي يبلغ 18.3 مليون نسمة، وهو ما يمثل 50.1 في المائة من مجموع السكان، ما يعكس الوزن الديموغرافي المهم للنساء داخل المجتمع المغربي.
وأفادت بأن أغلبية النساء يقمن بالوسط الحضري، حيث تصل هذه النسبة إلى 63.6 في المائة، مقابل 36.4 في المائة في الوسط القروي.
وأبرزت المذكرة أن النساء يشكلن فئة سكانية ذات إمكانات بشرية مهمة، إذ إن 33.6 في المائة منهن لا تتجاوز أعمارهن 18 سنة، بينما تتراوح أعمار 55.3 في المائة بين 18 و59 سنة، في حين تمثل النساء المسنات اللواتي يبلغن 60 سنة فما فوق نسبة 14.1 في المائة.
وأضافت المندوبية أن النساء يتولين بشكل متزايد مسؤولية تدبير الأسر، إذ تدير امرأة واحدة تقريبا من كل خمس أسر سنة 2024، بنسبة 19.2 في المائة على المستوى الوطني، مقابل 16.3 في المائة سنة 2004، موضحة أن هذه النسبة تصل إلى 21.6 في المائة في الوسط الحضري، مقابل 14.5 في المائة في الوسط القروي.
وذكرت المندوبية السامية للتخطيط بالإصلاحات القانونية التي باشرها المغرب من أجل تكريس فعلية حقوق النساء، وذلك تطبيقا للمقتضيات الدستورية المتعلقة بتعزيز هذه الحقوق، وكذا التزامات المملكة الدولية المرتبطة باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وأهداف التنمية المستدامة.
ولفتت إلى أن هذه الإصلاحات شملت تحديث مدونة الأسرة وقانون الجنسية، إلى جانب اعتماد قانون خاص بمكافحة العنف ضد النساء، مشيرة إلى أن المدونة كرست مبدأ المساواة بين الزوجين، من خلال التأكيد على حرية المرأة والرجل في اختيار شريك الحياة وفق المادة 25، إضافة إلى المساواة في الحقوق والواجبات خلال الزواج وأثناء الطلاق، وكذا المسؤولية المشتركة بين الزوجين تجاه الأطفال وفق المادة الرابعة.
وأضافت أن المدونة أخضعت الطلاق للمراقبة القضائية، حيث كرست المساواة بين الزوجين في الحق في طلب حل عقد الزواج وفق المادة 78، كما أرست القواعد المتعلقة بحضانة الأطفال على مبدأ المصلحة الفضلى للطفل دون أي تمييز قائم على الجنس، وذلك بموجب المادتين 166 و171، إلى جانب منح المرأة المطلقة حق اقتسام الممتلكات المكتسبة خلال قيام الزوجية وفق المادة 49.