احتقان في قطاع الصناعة التقليدية بسبب "ريع الأعمال الاجتماعية"

محمد فرنان

أعلن التنسيق النقابي الثلاثي بقطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المكون من النقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ونقابة موظفي غرفة الصناعة التقليدية، والنقابة الديمقراطية لموظفي غرف الصناعة التقليدية، عن رفضه لما وصفه بـ"التلاعب بمصالح الموظفات والموظفين من طرف فئة تسعى إلى الاستمرار في الاستفادة من ريع العمل الجمعوي الاجتماعي داخل القطاع".

ودعا التنسيق في بيان توصل "تيلكيل عربي" بنُسخة منه، إلى الإسراع بإخراج المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي وأعوان الإدارات العمومية إلى حيز التنفيذ، باعتبارها الإطار القانوني والعملي الكفيل بضمان خدمات اجتماعية عادلة ومنصفة، تكرس مبدأ المساواة بين مختلف مكونات الوظيفة العمومية.

وفي بيان مشترك، نددت النقابات الثلاث بـ"المحاولات الرامية إلى الالتفاف على مخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي، عبر عرقلة الجهود المبذولة للتعجيل بإخراج المؤسسة المشتركة"، مؤكدة أن هذه المؤسسة، المحددة بموجب الظهير الشريف رقم 56.22.1 والقانون 22.41، تمثل "الخيار التدبيري الأنجع والأكثر عدالة، والضامن الوحيد لخدمات اجتماعية تستجيب لتطلعات الموظفات والموظفين والمتقاعدات والمتقاعدين".

وعبر التنسيق عن رفضه التام لما سمي بـ"المجلس الوطني للجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني"، واصفا إياه بـ"مهرجان خارج الشرعية القانونية والتنظيمية، يهدف إلى شرعنة وضع غير سوي وتكريس ممارسات ريعية".

وطالب التنسيق الهيئات الرقابية للدولة، وعلى رأسها المفتشية العامة للمالية والمجلس الأعلى للحسابات والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، بإجراء افتحاص شامل لتدبير الجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية، في ظل معطيات تتحدث عن صرف موارد مالية دون سند قانوني أو مراقبة مؤسساتية.

واستنكر التنسيق ما وصفه بـ"محاولة مشبوهة لتأسيس مؤسسة للأعمال الاجتماعية لموظفي غرف الصناعة التقليدية وجامعتها بشكل سري، من طرف أشخاص لا يمتلكون أي شرعية قانونية أو تنظيمية، ومرتبطين بلوبي يسيطر على الجمعية الوطنية الحالية"، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل "مؤامرة مكشوفة تستهدف الإجهاز على حق موظفات وموظفي القطاع في أعمال اجتماعية منصفة ومتكافئة".

وانتقد البيان الاستغلال النقابي الفاضح لهذا الملف بدعم من أشخاص من خلف الستار، سعيا وراء الريع والاسترزاق على حساب مصالح الشغيلة.

وأعرب عن استغرابه من "التأخر غير المبرر في إخراج المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية إلى حيز التنفيذ"، معتبرا ذلك "حيفا صارخا في حق موظفات وموظفي القطاعات المعنية بالمؤسسة وحرمانا لهم من خدمات اجتماعية عادلة أسوة بباقي القطاعات العمومية".

ودعا التنسيق الجهات الحكومية، وفي مقدمتها رئاسة الحكومة ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى تحمل مسؤولياتها في حماية مسار الإصلاح وتسريع تنزيل مقتضياته، وعلى رأسها إخراج المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية إلى أرض الواقع.

وفي ختام البيان، أكد التنسيق النقابي الثلاثي أن "أي سلوك يروم تعطيل هذا الورش الإصلاحي أو إفراغه من محتواه، يستهدف بشكل مباشر حقوق ومكتسبات موظفات وموظفي القطاع، ويبقيهم رهائن ممارسات ريعية تجاوزها الزمن"، داعيا عموم الموظفات والموظفين إلى الالتفاف حول التنسيق النقابي الثلاثي باعتباره الإطار الأنسب للدفاع عن الحقوق والمكتسبات، ومواصلة النضال من أجل تحقيق المطالب المشروعة.