أزاح المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الستار عن قلقه العميق إزاء الأوضاع المعيشية الصعبة التي يكابدها قطاع واسع من المواطنين بسبب غلاء الأسعار، والتي تفاقمت خلال شهر رمضان نتيجة تلازم نشاط قوى الاحتكار والوساطة، ما أثر سلبا على القدرة الشرائية للمغاربة.
وشدد الحزب من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، على أن استمرار الصمت الحكومي طوال الولاية عزز قناعة قطاعات واسعة من الرأي العام بأن الجهاز التنفيذي أصبح في خدمة الأذرع الاحتكارية المتحكمة في شرايين الغذاء الوطني، بما يتناقض مع دينامية الاستراتيجيات الكبرى التي يقودها الملك بوضوح وروح وطنية عالية.
وفيما يتعلق بمستجدات الحقل السياسي، سجل المكتب السياسي للاتحاد التسابق والتهافت الذي يطبع السلوك السياسي للأغلبية الحكومية، وتقديم «رسائل التحفيز » كما يقال في القاموس المقاولاتي لمن سيقود المرحلة القادمة، ووقوفه على درجة الاستخفاف بالثقافة الديموقراطية المؤسساتية، التي تميز سلوك الأغلبية.
واعتبر أن السؤال الجوهري الذي تواجهه الأغلبية بوضع رأسها في الرمال، لحد الساعة، هو مصيرها كأغلبية حكومية، بعد استقالة رئيسها الحزبي وضرورة طمأنة الرأي العام المغربي بهذا الخصوص، لا سيما مدى قدرتها على تدبير الشأن العام، في منعطف هام جدا برهانات وجودية، ترابيا وجيوسياسيا مطروحة على بلادنا.