بهدف تمكين الأسر من التفاعل مع العالم الرقمي بطريقة آمنة، نظّمت "تيك توك"منصة الفيديوهات القصيرة فعالية تحت عنوان "أكاديمية العائلة"، تمحور الحدث حول ندوة حوارية، نظِّمت تحت عنوان "تمكين الأسر بكل أفرادها من الإبحار الآمن في العالم الرقمي".
في هذا الصدد، قالت مريم الزخرجي، المستشارة في مجال التربية الإعلامية، إن من المهم أن ندرك أمرًا بالغ الأهمية حين يبدأ الطفل أو المراهق في الانسحاب، ويتجنب التواجد مع أسرته، وتغمره مشاعر الحزن، وتغيب عن وجهه ملامح الفرح، ويبدو وكأنه فقد شغفه بالحياة، عندها ينبغي أن نطرح على أنفسنا تساؤلات جدية. غير أنني أؤمن بأنه لا ينبغي أن ننتظر حتى نبلغ هذه المرحلة لندق ناقوس الخطر.
وأضحت الزخرجي، في تصريح لـ "تيلكيل عربي" أنه ينبغي أن نكون دائمًا إلى جانب أطفالنا، في تواصل منتظم ودائم، لأن أبسط تغيير قد يكون له دلالة عميقة. ولهذا السبب، من المهم جدًا أن نُشعر الطفل بالثقة، وأن نُؤسس لعلاقة آمنة بينه وبين والديه، حتى يقول لنفسه: "عندما أواجه مشكلة، والديّ موجودان من أجلي". وهذا أمر في غاية الأهمية.
وأبرزت الزخرجي، في معرض حديثها، أنه لذلك، فإن من بين أولى الإشارات التي يجب أن تُنذرنا، هي الاستخدام المفرط وغير المحدود للمنصات الرقمية. لا يمكن أن يكون الطفل حاضرًا ذهنيًا وهو غارق باستمرار في الهاتف، يمرر المحتوى دون توقف. هذا السلوك يجب أن يلفت انتباهنا، ويجعلنا نقول: "انتبهوا، هناك أمر غير طبيعي.
وأضافت الزخرجي، أنه بطبيعة الحال، فإن كل تلك الحالات التي يبدأ فيها الطفل بالانعزال، ويفضل البقاء وحيدًا، ولا يشارك أفراد أسرته وجبات الطعام، ولا يتفاعل مع إخوته وأخواته كما كان من قبل، ولا يعود مندمجًا في نفس الدينامية الأسرية، كلها مؤشرات يجب أن تدق ناقوس الخطر. لكنها مؤشرات كان من المفروض ألا نصل إليها أساسًا.
واعتبرت من جهتها، أن "مسؤولية حماية المراهقين من الآثار السلبية للاستعمال غير السليم للمنصات الرقمية، مسؤولية جماعية، وتعد من بين الواجبات المدنية الأساسية لكل مكونات المنظومة التربوية، انطلاقا من الآباء، مرورا بالفعاليات الرقمية والإعلامية، بالإضافة بالطبع إلى السلطات العمومية "
وشددت الزخرجي في مداخلتها على أن " التربية الإعلامية أصبحت تكتسي طابع الأولوية القصوى. وينبغي ألا يقتصر ذلك على الفضاء المدرسي وحده، بل يجب أن يشمل الجمهور العريض أيضا".
للإشارة ناقشت منصة تيك توك خلال الفعالية مجموعة من التحديثات الجديدة التي تضمنت أكثر من 15 ميزة ضمن أدوات السلامة الرقمية، وذلك في إطار التزامها المتواصل بتعزيز الوعي بالاستخدام الآمن وتشجيع الحوار البنّاء بين الأهل وأبنائهم حول السلوك الرقمي السليم. فمنذ إطلاق ميزة "الاقتران العائلي" قبل خمس سنوات، واصلت تيك توك تطويرها استنادًا إلى ملاحظات العائلات وتوجيهات الخبراء.
لتأتي التحسينات الجديدة وتمنح الأهل مزيدًا من التحكم والمرونة، من قبيل خاصية "Time Away": التي تمكن الأباء من تحديد أوقات يُمنع فيها استخدام تيك توك، مثل أوقات العشاء أو الدراسة أو النوم. يمكن ضبط جدول متكرر، وإذا تغيرت الخطط، يمكن للمراهق طلب وقت إضافي، لكن القرار النهائي يعود للأهل.
وكذلك رؤية من يتابعهم المراهق، يستطيع الأهل الآن معرفة من يتابع المراهق ومن يتابعهم، بالإضافة إلى الحسابات التي قام بحظرها، مما يعزز النقاشات المفتوحة حول التفاعلات الرقمية. كما أصبح بإمكان الأهل تخصيص من يمكنه مشاهدة محتوى أبنائهم، والتفاعل معهم، وتحديد من يمكنه إرسال رسائل مباشرة لهم.
وخاصية "Wind Down": فإذا كان المراهق دون 18 عامًا يستخدم تيك توك بعد الساعة 10 مساءً، سيتم عرض تذكير بملء الشاشة يتضمن موسيقى هادئة لمساعدته على الاسترخاء والتفكير في الوقت. إذا استمر في التصفح، سيظهر تذكير ثانٍ أكثر صعوبة في التجاهل.
وإشعارات مخصصة بوقت الشاشة بحيث يمكن للأهل الآن تخصيص تذكيرات لأبنائهم المراهقين لتحديد وقت معين لاستخدام التطبيق خلال اليوم.