سجل محمد يوسف العلوي، رئيس فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين، استمرار مجموعة من العراقيل التي يواجهها المهنيون في قطاع العقار رغم الجهود الإصلاحية المبذولة.
وأوضح العلوي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن أول هذه الإكراهات يتمثل في محدودية آثار رقمنة مساطر التعمير رغم الأهمية التي تكتسيها منصة "رخص" باعتبارها خطوة نوعية نحو رقمنة المساطر، مشيرا إلى أن انعكاسها على تسريع آجال منح التراخيص لا يزال دون المستوى المطلوب.
وأضاف أن المنعشين العقاريين يواجهون عدة صعوبات، من أبرزها كثرة قرارات الرفض المتدرج بما يؤدي إلى إعادة احتساب الآجال القانونية في كل مرة، فضلا عن تعدد مرات عرض الملفات على اللجان لافتا إلى أن المعطيات المتوفرة تفيد بأن ما يقارب نصف المشاريع يتطلب المرور ثلاث مرات على الأقل أو أكثر أمام هذه اللجان.
وسجل رئيس فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب غياب إطار منظم لتجار الأملاك العقارية يشكل بدوره أحد الإشكالات المطروحة، في وقت تواجه فيه المدن المغربية ضغطا متزايدا على العقار الحضري، مقابل وجود رصيد مهم يناهز 980 ألف بناية غير مستغلة.
وتابع أن تأطير نشاط تجار الأملاك العقارية يمثل فرصة حقيقية لإعادة تأهيل هذه البنايات وتثمينها، بما يساهم في تعزيز العرض السكني داخل مراكز المدن، والحد من التوسع العمراني غير المتحكم فيه، وإعادة إحياء الأحياء التاريخية، فضلا عن خلق موارد جبائية إضافية.
كما أشار إلى أن مساطر تصنيف المباني التراثية لا تزال غير واضحة، مسجلا غياب معايير واضحة ومعلنة تحكم قرارات التصنيف، والتي تشمل أحيانا بنايات متهالكة لا تكتسي أي قيمة تراثية حقيقية، بل تسيء إلى المشهد العمراني.
ولفت رئيس فريق "الباطرونا" بمجلس المستشارين إلى أن من بين الإشكالات المطروحة أيضا استمرار العمل بوثائق تعمير متجاوزة، دون احترام الآجال المحددة لتعديلها ومراجعتها كل عشر سنوات.