أثارت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، موضوع الأضحية بحضور أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، خلال مناقشة مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بوقاية الأشخاص وحمايتهم من أخطار الكلاب والحيوانات الضالة اليوم الأربعاء بلجنة القطاعات الإنتاجية، لافتة إلى أن توفير "الحولي" في الأسواق يدخل ضمن مدخلات التنمية.
وقالت البردعي إن "كل القوانين والمبادرات الرقابية هي مدخلات للتنمية"، سواء تعلق الأمر بإحضار التشريع وتجويده وإخراجه، أو بتوفير "الحولي" في الأسواق خلال العيد، مضيفة "ما يتعايروش المغاربة بأن تفكيرهم مقتصر على توفير الحولي، وأن التنمية ديالنا مقتصرة على الحولي".
وأوضحت عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أنه لو كان العرض موجودا في الأسواق، ولو توفرت "خمسة أو ستة ديال المليون" من رؤوس الأضاحي التي يحتاجها المغاربة، "ما كناش نزلوا إلى هذا النقاش"، وأن هذا النقاش "أفسد على المغاربة الاحتفال بشعيرة دينية مقدسة".
ولفتت النائبة البرلمانية إلى ضرورة الحفاظ على هذه الشعيرة، وأن يكون المغاربة قادرين على الاحتفال بها دون أن تكلفهم أجرتهم كاملة.
وفي ما يتعلق بمشروع القانون رقم 19.25، قالت البردعي إن هذا النص جاء في هذه الولاية، بعدما مر على وضعه بقبة البرلمان ما يقارب 11 شهرا، منذ يوليوز الماضي، مسجلة أن هذه المدة "طويلة جدا" مقارنة مع أهمية القانون وانتظارات المغاربة لمعالجة مشكل الحيوانات الضالة، أو تحديدا الكلاب الضالة.
وأضافت أن الكلاب الضالة "هي التي تؤرق مضجع الناس"، وتشكل "الإشكال الكبير"، قائلة إن الحياة داخل المدن أصبحت تتحكم في حركيتها الكلاب الضالة التي تجوب الشوارع في الصباح الباكر، وفي جميع الأوقات.
وأبرزت البردعي أن قطعان الكلاب لم تعد تترك الناس يخرجون لأداء صلاتهم، ولا تسمح لمن كانوا يمارسون الرياضة بالقيام بذلك، كما أصبحت تظهر في الأماكن العامة وبين السياح، وتشكل خطرا.
وقالت المتحدثة ذاتها إن بعض الوقائع التي تظهر بين الحين والآخر "لا تشرف بلادنا"، وتعطي صورة على أن المغرب عاجز عن معالجة هذا الإشكال، الذي وصفته بـ"المشكل الكبير" الذي يؤرق الجميع.
وبخصوص مشروع القانون رقم 19.25، أوضحت البردعي أن مجموعتها تتقاسم مع الحكومة نفس الهاجس المقلق المرتبط بسلامة المواطنات والمواطنين وصحتهم الجسدية والنفسية، أمام التنامي المخيف لظاهرة الحيوانات الضالة في الشوارع والحواضر والقرى.
وأضافت عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أن تأمين الفضاءات العامة "واجب وطني ولا يقبل المزايدة"، مسجلة أن هذا القانون ليس قانونا تقنيا، بل له أبعاد سياسية، بعدما باتت الحيوانات الضالة تهدد سلامة المواطنين، وتصور البلاد كأنها غير قادرة على معالجة هذا الإشكال.