قالت نادية القنصوري، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن "الحكومة سرقت فرحة العيد من المغاربة بغلاء الأضحية"، قبل أن تضيف أن هذه الأيام عرفت أيضا "لهيب الأسعار" الذي امتد إلى تذاكر النقل، سواء تعلق الأمر بسيارات الأجرة أو الحافلات.
واستهلت القنصوري تعقيبها، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين، بالترحم على ضحايا حادث والماس، التي قالت إن من بين ضحاياه "أطفالا أبرياء ذهبوا ضحية النقل غير المهيكل"، معتبرة أن هذا الواقع يطرح من جديد سؤال مراقبة وسائل النقل، خاصة في ظل ما سجلته من احتراق بعض الحافلات على قارعة الطريق، بما يكشف، وفق تعبيرها، عن حالة ميكانيكية غير مراقبة.
وانتقدت البرلمانية ما وصفته بالارتفاعات غير المبررة في أسعار النقل خلال فترة العيد، متسائلة عن جهود وزارة النقل واللوجستيك من أجل الحيلولة دون هذه الزيادات، وداعية إلى تنسيق أكبر مع السلطات المحلية لمراقبة الأسعار وظروف التنقل.
كما توقفت القنصوري عند وضعية النقل السككي، معتبرة أن المواطنين يقبلون على القطارات باعتبارها وسيلة آمنة ومتوفرة، غير أنها سجلت، في المقابل، أن الرفع من الطاقة الاستيعابية خلق ضغطا واكتظاظا داخل العربات، مع نوافذ مغلقة وتكييف غير كاف، قائلة إن وضعية الأشخاص في وضعية إعاقة "حدث ولا حرج".
وقالت عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية إن "المغرب بسرعتين يتجلى حرفيا في مشكل القطارات"، مضيفة بالقول "يعجبنا الحديث عن مستقبل القطارات فائقة السرعة، لكننا لا نريد أن يكون هناك من يستفيد من السرعة الفائقة، وآخرون لا يجدون حتى كراسي مريحة يجلسون عليها"، خاصة بجهات فاس مكناس والشرق.
وساءلت القنصوري الوزير عن أثر الدعم الذي يستفيد منه المكتب الوطني للسكك الحديدية على الحياة اليومية للمواطن، كما تساءلت عن حصيلة الحكومة في ملف النقل السري وتجديد أسطول سيارات الأجرة.
وفي جوابه، قال عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، إن الوزارة تواجه، خلال فترات الأعياد، حركية غير عادية وطلبا استثنائيا على وسائل النقل، مشيرا إلى أن التعامل مع هذه المحطات يتم بتنسيق مع المحطات الطرقية المعروفة، ومن خلال منح رخص لكل من يطلبها، بهدف توفير وسائل النقل لجميع الفئات.
وأوضح قيوح أنه عقد، صباح اليوم اجتماعا مع المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، مشيرا إلى أن المكتب سيضاعف وتيرة التنقل، خاصة على المحاور التي تعرف ضغطا كبيرا، وبينها طنجة وأكادير، ووجدة ومراكش.
وأوضح الوزير وجود "تجند" في قطاع النقل لمواكبة تنقلات المواطنين خلال فترة العيد، مشيرا إلى أنه يتم السماح بزيادة في تسعيرة النقل في حدود 20 في المائة، مبررا ذلك بكون أغلب الحافلات التي تنقل المسافرين خلال هذه الفترة تعود فارغة، وهو ما يجعل هذه الزيادة، بحسبه، مبررة.
وأضاف قيوح أن الأهم هو المراقبة، التي تتم بتنسيق بين السلطات المحلية التابعة للعمالات والأقاليم ومراقبي النقل، من أجل توفير ما يكفي من الوسائل لنقل المواطنين في هذه الظرفية، خاصة أن التنقل بدأ منذ يومين.
وأضاف الوزير أن الحكومة استجابت لطلب النواب بإضافة يوم الجمعة المقبل، من أجل فتح هامش زمني يسمح للمواطنين بالعودة في ظروف أفضل.