ردا على اتهامات "النفاق السياسي".. العدالة والتنمية يتهم الاستقلال بالتناقض في ملف المحروقات

تيل كيل عربي

اتهم حزب العدالة والتنمية حزب الاستقلال بالسقوط في "تناقض سياسي واضح" في ملف المحروقات، معتبرا أن الحزب يدين قرار تحرير الأسعار الذي اتخذته حكومة عبد الإله ابن كيران، بينما يستند في تبرير موقفه الحالي إلى الحجج نفسها التي قدمها العدالة والتنمية للدفاع عن ذلك الإصلاح.

وجاء رد الحزب الإسلامي عقب التفسير الذي أصدره حزب الاستقلال لتبرير تصويته ضد مقترحي قانون يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتأميم شركة "لاسامير"، والذي تضمن اتهاما لـ"جهات حزبية" بالوقوف وراء حملة تستهدف الحزب بسبب هذا الموقف.

وقال العدالة والتنمية إن الاستقلال لم يكتف بالدفاع عن تصويته، بل اختار مهاجمة أطراف سياسية بشكل غير مباشر، رغم أنه يقر في البلاغ نفسه باستحالة العودة إلى نظام المقاصة لما لذلك من كلفة مرتفعة على المالية العمومية وتأثير على تمويل برامج الحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي المباشر.

واعتبر الحزب أن هذا الموقف يمثل "اعترافا ضمنيا" بصواب الإصلاح الذي قادته حكومة العدالة والتنمية عندما رفعت الدعم عن المحروقات وحررت أسعارها، متسائلا: "إذا كان رفض العودة إلى المقاصة هو الموقف الصحيح، فلماذا مهاجمة من اتخذ هذا القرار وتحميله المسؤولية السياسية عنه؟".

وأضاف أن حزب الاستقلال كان في المعارضة عندما تم اتخاذ قرار تحرير الأسعار، لكنه اليوم يتبنى المبررات نفسها التي قدمها العدالة والتنمية آنذاك، وهو ما يجعل اتهام الحزب للحكومة السابقة بالتسبب في الوضع الحالي مجرد "مزايدة سياسية" لا تنسجم مع مضمون بلاغه.

كما نفى العدالة والتنمية أي علاقة له بالانتقادات التي طالت حزب الاستقلال بعد تصويته بمجلس المستشارين، مؤكدا أنه لم يعتمد يوما ما وصفه بـ"الأساليب الملتوية" في مواجهة خصومه السياسيين، وأنه يدافع عن مواقفه بشكل مباشر وعلني.

وذهب الحزب إلى أن الجدل الدائر حول المحروقات يكشف، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، اتساع مساحة التوظيف السياسي للقدرة الشرائية، معتبرا أن بعض الأحزاب باتت تغير مواقفها تبعا للحسابات الانتخابية، في حين ظل العدالة والتنمية، بحسب تعبيره، يدافع عن الإصلاحات التي قادها رغم كلفتها السياسية.