التامني: الخطاب الملكي كشف فشل السياسات التنموية واتساع الفوارق الاجتماعية

خديجة عليموسى

قالت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، إن الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة،  "كان واضحا وتضمن مجموعة من المضامين التي أثيرت فيه، منها أن السياسة التنموية لم تترجم على أرض الواقع، مما يعكس حسب قولها " فشلا على مستوى تحقيق التنمية."

وأضافت التامني، في تصريح لـ"تيلكيل عربي،  أن "العدالة المجالية لا تزال غائبة، وأن الفوارق الاجتماعية تتسع يوما بعد يوم، خصوصا في عهد هذه حكومة، مشيرة إلى أن هناك قطاعات من قبيل الصحة والتعليم والشغل تعاني من اختلالات بنيوية.

وأكدت  أن العالم القروي ما زال يعيش على وقع التهميش والإقصاء رغم السياسات والبرامج والصناديق التي أُحدثت منذ سنوات بدعوى رفع العزلة عنه، مشددة على أن هذا الوضع يستدعي وقفة للمساءلة والمحاسبة.

وأوضحت النائبة البرلمانية أن تفاقم البطالة واستمرار التفاوتات المجالية وغياب سياسة مندمجة موجهة للمناطق الجبلية "يؤشر على فشل السياسات الحكومية في الحد من الاختلالات الاجتماعية والمجالية.

وحملت التامني جزءا من المسؤولية للفاعل السياسي والأحزاب السياسية، سواء في ما يتعلق بتخليق الحياة العامة أو في تزكية الفاسدين والمفسدين، أو في الوفاء بالتزاماتها وبرامجها التي من المفترض أن تترجم إلى واقع ملموس، معتبرة أن المصالح الذاتية ما تزال تغلب على المصلحة العامة.

ولفتت إلى أن الوضع الراهن، الذي تتزايد فيه الاحتجاجات الشعبية، يعكس عمق الأزمة الاجتماعية، حيث "يرفع المواطنون اليوم شعارات واضحة تقول" لا تعليم جيد، لا صحة كحق للجميع، ولا شغل يضمن الكرامة"، معتبرة أن هذا الواقع "يفرض مساءلة حقيقية ومحاسبة فعلية لكل من يتحمل المسؤولية في تدبير الشأن العام".