تأكدت هوية الطفلين المغربيين اللذين عُثر على جثتيهما في سواحل سبتة نهاية الأسبوع الماضي، بعد أن تمكن أحد أقاربهما من التعرف عليهما بشكل غير رسمي، في انتظار المصادقة القضائية على عملية التعريف.
الطفلان، اللذان كانا صديقين مقربين، خرجا معاً من قريتهما في منطقة بني سعيد قرب واد لاو (إقليم تطوان)، على أمل عبور البحر سباحة نحو سبتة. لكن رحلتهما انتهت بشكل مأساوي، حيث جرفتهما الأمواج لتلفظهما مياه البحر في منطقتي سارشال وريسينتو بفارق ساعات قليلة.
عائلتاهما كانتا قد أطلقتا في عطلة نهاية الأسبوع نداءات استغاثة للبحث عنهما، مرفوقة بصورهما وملامحهما. لكن آمال العثور عليهما أحياء سرعان ما تبددت مع خبر اكتشاف الجثتين.
أحد أقاربهما تنقل إلى سبتة حاملاً وثائق وصوراً لتأكيد هويتهما. وقد ساعدت بعض العلامات الجسدية، مثل الشامات والملابس التي كانا يرتديانها، على التعرّف المبدئي عليهما. غير أن الإجراء الرسمي يتطلب قراراً قضائياً قبل الشروع في إعادة جثمانيهما إلى المغرب لدفنهما في مسقط رأسهما.
الحادثة جاءت في سياق موجة متزايدة من اختفاء شبان وقاصرين يحاولون العبور سباحة نحو سبتة. العديد من الأسر المغربية تواصل في هذه الأيام تقديم بلاغات بحث عن أبنائها الذين انقطعت أخبارهم منذ محاولتهم دخول المدينة.