التقدم والاشتراكية: على الحكومة تَحمُّلُ مسؤوليةِ سياساتها وتوجهاتها "الفاشلة"

تيل كيل عربي

اعتبر حزبُ التقدم والاشتراكية أن الحكومة، التي فشلت، بشكلٍ ذريعٍ، على مدى أربع سنواتٍ، في واجهاتٍ شتَّى، اقتصاديا واجتماعيا كما في مجاليْ الديمقراطية والحكامة، تفتقِدُ في عُمقها وطبيعتها ومسارها إلى المقوِّمات الأساس التي تجعلها، في آخر أنفاسِها، قادرةً على مواجهة التحديات ومعالجة الإشكالات. وأكد الحزب في بلاغ لمكتبه السياسي أن على هذه الحكومةُ تَحمُّلُ مسؤوليةِ سياساتها وتوجهاتها الفاشلة، وتَبِعاتِ إنكارِهَا لصعوبات الواقع المعيشي للمغاربة، وسُـــقُــــوطِها المُدَوِّي في تضارُب المصالح، وإصرارها على خدمة مصالح فئات وشبكات أوليغارشية، واعتمادِهَا خطاباً متعاليًّا ومستفزًّا للمجتمع.

واعتبر حزبُ التقدم والاشتراكية، مرة أخرى، أنه لا خيار أمام بلادِنا، لمواجهة التحديات وتجاوُز السلبيات، سوى إعطاءُ نَفَسٍ قوي لمسار الإصلاح، بغاية الاستجابة إلى تطلعات المغاربة، وبهدف استعادة ثقة الشباب ومُصالحتهم مع الفضاء السياسي والمؤسساتي الواجب تنقيتُـــــهُ من كل الممارسات الفاسدة. مضيفا أن المداخل الأساس نحو ذلك هي التفعيلُ الأمثل للدستور؛ وتوطيدُ الخيار الديمقراطي؛ وإحداثُ انفراجٍ سياسي وحقوقي؛ واعتمادُ سياسة اقتصادية تتأسس على الدور التنموي للدولة وعلى دعم المقاولة الوطنية لخلق الثروات ومناصب الشغل؛ وإعمالُ حكامةٍ ديمقراطية جيدة تقوم على تنقية مناخ الأعمال وإعمال دولة الحق والقانون ومكافحة الفساد؛ وإقرارُ سياساتٍ اجتماعية تنبني على إصلاحٍ حقيقي للخدمات العمومية الأساسية وضمان الحق الفعلي في الولوج إليها، ولا سيما بالنسبة للصحة والتعليم.

في الوقت نفسه، وجه حزبُ التقدم والاشتراكية نداءً إلى كافة مكونات المجتمع وفعالياته وقواه الحية، من أجل تعبئة الطاقات وتوحيد الجهود وتنسيقها، بغاية دفع هذه الحكومة نحو استثمار ما تبقى من عمرها في التجاوُبِ الفعلي والملموس مع انتظارات المغاربة، وفي التفاعل الإيجابي مع المطالب المعبَّر عنها بالاحتجاجات السلمية والحضارية الراقية.