دعا أحمد عبادي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى الرفع من الميزانية المخصصة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وتوفير الموارد البشرية والاعتمادات المالية الكافية، بما يمكن هذه المؤسسة الدستورية من أداء وظائفها على الوجه الأمثل.
وقال عبادي، في مداخلة له باسم الفريق خلال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي برسم سنة 2026 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية اليوم الجمعة، "إن ضعف الميزانية المخصصة للمجلس لا يمس فقط بجودة التقارير والدراسات التي ينجزها، بل يهدد أيضا قدرته على استقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها، ويضعف من ديناميته الداخلية، ويعيق تطوير أدواته البحثية والتواصلية".
وأوضح أن هذا الوضع يناقض التوجه العام نحو ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، ويفرغ دور المؤسسات الاستشارية من مضمونها، في وقت تحتاج فيه البلاد، أكثر من أي وقت مضى، إلى قرارات عمومية مبنية على المعرفة والتقييم الموضوعي.
وأكد المتحدث ذاته على ضرورة تعزيز المجلس بكفاءات بشرية مؤهلة من أطر وخبراء، لتمكينه من أداء دوره في إنجاز الدراسات والأبحاث والآراء والتقارير المرتبطة بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، داعيا في السياق ذاته إلى تخصيص موارد إضافية لتقوية القدرات البشرية والمادية والتقنية، وتحسين البنية التحتية التقنية والإدارية والرقمية الضرورية لتطوير عمل المجلس.
كما أشار عبادي إلى أهمية إعادة النظر في الميزانية المخصصة للمجلس، والاعتماد على مقاربة استراتيجية طويلة الأمد تضمن تمويلا كافيا ومستداما، بما يتناسب مع مكانته الدستورية ودوره الحيوي في دعم منظومة الحكامة الجيدة.
وأشار عضو فريق التقدم والاشتراكية إلى أن الإمكانيات البشرية والمالية المرصودة حاليا لا تعكس حجم المسؤوليات والمهام الموكولة للمجلس، ولا تواكب طبيعة الأدوار الاستراتيجية التي يضطلع بها، معتبرا أن محدودية هذه الوسائل قد تؤثر سلبا على قدرة المجلس على أداء مهامه بفعالية، خاصة في ما يتعلق بإعداد الدراسات والتقارير الاستراتيجية حول السياسات العمومية.
وسجل أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بما راكمه من مصداقية ومهنية علمية وعملية، يشكل ركيزة أساسية في منظومة الحكامة الجيدة، ومصدرا موثوقا للتوجيه والتقويم والرأي والاستشارة، خاصة في ظل التحديات المركبة التي تواجهها المملكة، سواء على مستوى خلق الثروات، أو تحقيق العدالة الاجتماعية، أو التحول الاقتصادي والبيئي، أو تفعيل النموذج التنموي الجديد.